بيان صادر عن لجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة في الكورة
هل حكومة سلام متضررة ماديا ومعنويا من قرار شورى الدولة (وقف مقالع الترابة)
بيان صادر عن لجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة في الكورة
عقدت لجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة في الكورة اجتماعاً في منزل مختار بدبهون السيد سليم الأيوبي ؛ جرى خلاله تقييم تطور الطعون التي قدمت لابطال الأذونات التي أعطتها محافظ الشمال بالوكالة السيدة إيمان الرافعي لشركات الترابة والتي مكنتها من العودة للعمل الخارج عن القانون؛ وايضاً الدعاوى التي قدمت أمام قاضي الأمور المستعجلة في الكورة.
كما جرى دراسة التقارير التي رفعت للجنة حول المخالفات الخطيرة والمدمرة للبيئة والقاتلة للسكان التي ترتكبها شركات الترابة تحت غطاء كامل من وزارة البيئة.
بعد التداول صدر عن المجتمعين البيان التالي نصه:
دويلة الإسمنت فوق القانون؟
منذ بداية أزمة مقالع شركات الترابة، لم يكن الخلاف مجرد خلاف إداري على «موافقة» صادرة عن وزارة البيئة، بل كان نزاعاً قانونياً حول قرارات السلطة التنفيذية التي سمحت بإعادة تشغيل المقالع.
في 9 نيسان 2026، أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 16 لتنظيم عمل شركات مقالع الإسمنت والترابة، ثم أُلغي هذا المسار وأُقرّ لاحقاً القرار رقم 6-9 في 23 نيسان 2026، قبل أن يصدر مجلس الوزراء في 30 نيسان القرار رقم 5-3 المتعلق بتجاوز عدم موافقة بلدية كفرحزير. وقد طُعن بهذه القرارات أمام مجلس شورى الدولة.
وفي 14 تموز 2026، أصدر مجلس شورى الدولة قراراً إعدادياً قضى بوقف تنفيذ الفقرتين المعنيتين من قراري مجلس الوزراء 6-9 و5-3، بما ترتب عليه وقف أعمال المقالع والكسارات في بدبهون وكفرحزير.
هنا تحديداً تبرز المفارقة: كيف تأتي وزارة البيئة اليوم لتقول إن الشركات تعمل قانونياً لأن الموافقة صدرت عنها، فيما القرار الذي طُعن به وأوقف مجلس شورى الدولة تنفيذه هو قرار صادر عن مجلس الوزراء، أي عن السلطة التنفيذية التي تنتمي إليها الوزارة؟
لا يمكن تفكيك القرار الحكومي إلى أجزاء واختيار ما يناسب الشركات منه. ولا يجوز أن تتحول الموافقة الوزارية إلى وسيلة للالتفاف على قرار قضائي أوقف الأساس الحكومي الذي قامت عليه العودة إلى العمل.
منذ تاريخ ٢١ / ٨ / ٢٠٢٦ تبلغت رئاسة الحكومة عن طريق ديوانها قرار مجلس شورى الدولة الاعدادي بوقف اعمال الحفر التي تقوم بها شركات الترابة وحتى تاريخه لم تبلغ اي جهة في الشمال قرار الوقف وتنفيذ مضمونه ؟؟
هل الحكومة ورئيسها متضررون ماديا او معنويا من قرار الوقف ؟؟؟
الحكومة اللبنانية أمام مسؤولية واضحة: تنفيذ قرار مجلس شورى الدولة، ووقف الأعمال فوراً، وإلا فإنها تعطي انطباعاً خطيراً بأن هناك من يستطيع العمل رغم القضاء، وأن الدولة عاجزة أو غير راغبة في تطبيق قراراتها القضائية، أو متواطئة مع مافيات البيئة وتعمل لصالحها، ، الامر الذي يعيد مراحل سابقة من العدوان على البيئة والاقتصاد الوطني.
أما استمرار الجرف المرعب للجبال في الكورة، على مرأى ومسمع الجميع، فيطرح السؤال الذي لم يعد بالإمكان الهروب منه:
هل تعمل شركات الترابة في ظل القانون، أم في ظل غطاء سياسي يجعلها أقوى من القانون؟
إذا كانت الدولة عاجزة عن وقف عمل شركة بعد صدور قرار قضائي بوقف الأساس الذي تستند إليه، فماذا يبقى من هيبة الدولة؟
لا نريد دويلة إسمنتية داخل الدولة اللبنانية. نريد دولة واحدة، وقانوناً واحداً، وقراراً قضائياً يُنفّذ على الجميع.
اكتشاف المزيد من عَشرة | منصّة عَشَرة للمحتوى الموزون
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
