|

لبنان يجدّد التزامه بتعافي التعليم والإصلاح التربوي، واضعاً التعليم في صميم مستقبل البلاد

 الرئيس سلام: “لا يمكن أن ينجح تعافي لبنان من دون التعليم”

Unicef
Unicef

لبنان يجدّد التزامه بتعافي التعليم والإصلاح التربوي، واضعاً التعليم في صميم مستقبل البلاد

 

11  أيلول 2026، بيروت – برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء، عقدت وزارة التربية والتعليم العالي اليوم الاجتماع الثالث للمجلس الاستراتيجي الأعلى لإدارة الصندوق الائتماني للتربية (TREF)، بمشاركة الحكومة اللبنانية والشركاء المساهمين واليونيسف، بهدف الدفع قدماً بجهود استعادة تعافي التعليم ودعم التوجهات الاستراتيجية للعام الدراسي 2026/2027 وما بعده.

 

‎يأتي هذا الاجتماع في مرحلة دقيقة يمر بها قطاع التعليم في لبنان. فبعد عام آخر من النزاع والاضطرابات، ينصبّ التركيز على استعادة بيئات تعليمية آمنة، وتعويض الفاقد التعليمي، وضمان استمرار ارتباط الأطفال الأكثر ضعفاً بالتعليم، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات الهادفة إلى تحسين التعلّم وتعزيز الشمول والمساءلة وأداء النظام التعليمي.

 

‎أُنشئ الصندوق الائتماني للتربية (TREF) بقيادة وزارة التربية والتعليم العالي، ويجمع حوله أولويات لبنان الوطنية في قطاع التعليم كلاً من الاتحاد الأوروبي، وألمانيا عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، وفرنسا من خلال الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، وسويسرا، والمملكة المتحدة، وهولندا، وفنلندا، والنرويج، ومؤسسة عبد الله الغرير، ومؤسسة أكيليوس، واليونيسف. وقد أتاحت هذه الشراكة المستدامة للصندوق حماية استمرارية التعلّم خلال الأزمات المتتالية، بالتوازي مع دعم الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز نظام التعليم الرسمي.

 

وقال رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام: “يشكّل التعليم ركيزة أساسية لتعافي لبنان وللمستقبل الذي نريد أن نبنيه لأطفالنا. فبعد أزمات متتالية عطّلت التعلّم وفرضت ضغوطاً هائلة تقع على عاتقنا مسؤولية ضمان أن يستعيد الأطفال ما فاتهم من تعلّم.لكن وحتى في ظل هذه الظروف الاستثنائية والصعبة، لم يتوقّف التعليم وقد عملت وزارة التربية إلى جانب المعلّمين وإدارات المدارس والشركاء، بلا كلل للحفاظ على ارتباط الأطفال بمدارسهم وصون حقّهم في التعلّم وبإسم الحكومة اللبنانية.”اجدد دعمنا لوزارة التربية والتعليم العالي، والتزامنا بالمضي قدماً في تنفيذ “رؤية 2040″ والحكومة ملتزمة بالمضي قدماً في الإصلاحات والاستثمارات الوطنية التي يتطلبها ذلك، بدعم من شركائنا الدوليين.”

 

وقالت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتور ريما كرامي: “أولويتنا هي ضمان عودة كل طفل، ليس إلى المدرسة فحسب، بل إلى تعلّم فعلي وهادف. وفيما نعمل على استعادة التعلّم بعد عام آخر من الاضطرابات، نواصل أيضاً الإصلاحات الضرورية لتعزيز نظام التعليم الرسمي على المدى الطويل. ومن خلال رؤيتنا الاستراتيجية للتجدد التربوي 2025–2040، نستثمر في تحسين التعليم والتعلّم، وتعزيز شمولية المدارس، وتطوير الحوكمة، وتوفير مسارات أكثر وضوحاً للأطفال غير الملتحقين بالتعليم. يجب أن يسير التعافي والإصلاح جنباً إلى جنب، لضمان أن يترجم كل استثمار نقوم به اليوم إلى نتائج تعليمية أفضل وأكثر إنصافاً للمتعلمين.”

 

‎أدت الأعمال العدائية المتجددة في عام 2026 إلى نزوح أكثر من مليون شخص، من بينهم 390 ألف طفل، فيما أُغلقت المدارس أو تضررت أو استُخدمت كمراكز إيواء. وأظهر تقييم أولي على المستوى الوطني تضرر أو تدمير 340 مدرسة، ما يعرّض آلاف الأطفال لخطر بدء العام الدراسي الجديد من دون صفوف دراسية.

 

‎وتأتي استعادة تعافي التعليم اليوم في صدارة الجهود المبذولة استعداداً للعام الدراسي الجديد. وسيكون ترميم المدارس المتضررة، وتعزيز المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، ودعم المعلّمين، ومساعدة الأطفال على تعويض ما فاتهم من تعلّم، أمراً أساسياً لضمان ألّا تقتصر العودة إلى المدرسة على الحضور إلى الصفوف، بل أن تعني أيضاً العودة إلى تعلّم فعلي وهادف.

 

وقال نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان والقائم بالأعمال بالوكالة، السيد سامي سعدي: «يواصل الاتحاد الأوروبي التزامه بدعم نظام التعليم الرسمي في لبنان ورؤية الوزارة لاستعادة التعليم. لقد دفع قطاع التعليم ثمناً باهظاً خلال النزاع الأخير، مع تعطّل التعلّم وتضرّر عدد كبير من المدارس. ومن خلال الصندوق الائتماني للتربية (TREF)، ساهم دعمنا في استعادة بيئات تعليمية آمنة وضمان حصول كل طفل على تعليم نوعي. وفي المرحلة المقبلة، تتمثل أولويتنا في مواصلة تعزيز القدرات المؤسسية للوزارة، بالتوازي مع تشجيع زيادة الاستثمار من موارد لبنان الوطنية، بما يضمن ترسيخ التقدم المحرز في الإصلاحات داخل الوزارة واستدامته لما بعد التمويل المقدم من الجهات المانحة».

 

‎وقال ماركو لويجي كورسي، ممثل اليونيسف في لبنان: “كل تعطّل في التعلّم يهدد بتوسيع فجوات التعلّم ودفع الأطفال الأكثر ضعفاً إلى مزيد من التأخر. وبفضل الدعم المستدام من الشركاء المساهمين في الصندوق الائتماني للتربية (TREF)، ستواصل اليونيسف العمل إلى جانب وزارة التربية والتعليم العالي لتسريع استعادة التعلّم، وتأهيل المدارس الآمنة، ومواصلة الإصلاحات التي تترجم الاستثمارات إلى نتائج أفضل للأطفال. إن الاستثمار في استعادة التعليم وإصلاحه هو في نهاية المطاف استثمار في أطفال لبنان ورأس ماله البشري ومستقبله.”

 

‎وجدّد المجلس الاستراتيجي الأعلى لإدارة الصندوق الائتماني للتربية (TREF) التزامه بضمان استمرارية التعلّم بالتوازي مع تعزيز نظام التعليم في لبنان على المدى الطويل. وانطلاقاً من التقدم المحرز، سيواصل الصندوق دعم وزارة التربية والتعليم العالي لتحويل جهود استعادة التعلّم إلى نتائج تعليمية أفضل، وتوسيع الفرص أمام الأطفال الأكثر عرضة لخطر التخلّف عن التعليم، بمن فيهم الأطفال غير الملتحقين بالمدارس، وتعزيز الأنظمة والحوكمة واستخدام التمويل اللازم لتوفير تعليم نوعي وشامل.

 

‎ومنذ إنشائه عام 2022، وفّر الصندوق الائتماني للتربية (TREF) منصة لشراكة متعددة السنوات بين وزارة التربية والتعليم العالي والشركاء المساهمين واليونيسف، تجمع بين التمويل الدولي والدعم التقني على المستويات الوطنية والمناطقية، وفي المدارس والصفوف والمجتمعات المحلية.

 

‎ومن خلال هذه الشراكة، يدعم الصندوق جهود لبنان لبناء نظام تعليمي أكثر إنصافاً وفعالية وقدرة على الصمود، وقادراً على توفير التعليم لكل طفل.

 

انتهى

 

حول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)

تعمل اليونيسف في لبنان منذ أكثر من 70 عامًا، وتعمل في بعض أصعب الأماكن في العالم، للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً. نعمل في أكثر من 190 بلداً وإقليماً، من أجل كل طفل، في كل مكان، لبناء عالم أفضل للجميع.

لمزيد من المعلومات حول اليونيسف لبنان وعملنا من أجل الأطفال، يرجى زيارة www.unicef.org/lebanon/

 أو تابعونا على تويتر، وفيسبوك، وإنستغرام، ويوتيوب.

 

للاستفسارات الاعلامية، يرجى الاتصال بـ:

بلانش باز،  يونيسف لبنان، +961 3331874  bbaz@unicef.org

مايا عتيّق، يونيسف لبنان ، + 96170190634 moutayek@unicef.org

 

 

 


اكتشاف المزيد من عَشرة | منصّة عَشَرة للمحتوى الموزون

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

موضوعات ذات صلة