| |

بيان صادر عن جمعية عينا المدينة اللبنانية: صرخة الحق تنتصر قضائياً، ونحذّر من تطيير القرار أو الالتفاف عليه برفع الأسعار

بيان صادر عن جمعية عينا المدينة اللبنانية: صرخة الحق تنتصر قضائياً، ونحذّر من تطيير القرار أو الالتفاف عليه برفع الأسعار

​بعد أكثر من عشر سنوات – وقبل جمعيتنا منذ عشرات السنوات – من النضال المرير، والمواجهة المستمرة في خنادق الدفاع عن الأرض والإنسان بوجه مافيات الإسمنت والترابة، أصدر مجلس شورى الدولة قراره التاريخي بإسقاط القرارات الحكومية الجائرة التي شرّعت سابقاً عودة المقالع القاتلة وأفران الموت في الكورة وكفرحزير وبدبهون وسائر بلدات الشمال.

​إن هذا القرار هو توجيه لصفعة قانونية مدوية لسياسات الإبادة البيئية، لكن المعركة لم تنتهِ بعد، بل دخلت مرحلة أكثر خطورة تتطلب كشف الأوراق ومواجهة الابتزاز علناً.

​أولاً: رد انتقامي فوري.. كارتيل الإسمنت يبتز اللبنانيين
لم تكد جفوف حبر القرار القضائي تعلن انتصار الأهالي، حتى سارعت شركات الترابة المحتكرة – في رد انتقامي وجنوني – إلى رفع سعر طن الإسمنت فور سماعها بقرار مجلس شورى الدولة. إن هذا الإجراء الاحتكاري الفاضح يثبت للعالم أجمع عقلية الابتزاز التي تعيش عليها هذه الشركات، والتي تحاول اتخاذ لقمة عيش المواطن وإعمار البلاد رهينةً للضغط على الدولة والأهالي، وهو ما يؤكد زيف ادعاءاتهم السابقة بفتح المقالع من أجل خفض الأسعار.

​ثانياً: العبرة في التنفيذ.. نحذر من تحويل القرار إلى “حبر على ورق”
إننا في جمعية عينا المدينة اللبنانية، والحراك البيئي، وإذ نشيد بشجاعة القضاة الأحرار، ندرك تماماً الواقع المرير للتجارب السابقة في لبنان، حيث تفتقر الكثير من قرارات مجلس شورى الدولة للإلزام الحقيقي والجدية عند التطبيق العملي، وغالباً ما يتم الالتفاف عليها بتواطؤ من السلطة التنفيذية والوزارات المعنية.

​بناءً على ذلك، نعلن أن العبرة اليوم هي في التنفيذ الفوري على الأرض، وسنعتبر أي تباطؤ أو تراخٍ من الأجهزة التنفيذية والأمنية في تطبيق هذا القرار بمثابة اشتراك مباشر في الجريمة وتغطية للفساد.

​ثالثاً: مطالبنا المباشرة والمستعجلة
​الإلزام الفوري بوقف المقالع: نطالب الحكومة والأجهزة الأمنية المعنية بالتحرك الفوري لإقفال المقالع وتطبيق قرار مجلس شورى الدولة بالقوة، وكسر عرف “القرارات غير الملزمة” الذي يستغله الفاسدون.

​فتح باب الاستيراد لكسر الاحتكار: نجدد المطالبة وبشكل فوري بإلغاء الرسوم المفروضة على استيراد الإسمنت وفتح الباب كاملاً أمام الاستيراد (أسوة بالنموذج السوري)، لضرب كارتيل الاحتكار الذي رفع الأسعار اليوم، وحماية المستهلك اللبناني من هذا الابتزاز العلني.

​محاكمة ومحاسبة المتورطين: نطالب القضاء بملاحقة أصحاب الشركات والوزراء المتورطين في حكومة نواف سلام الذين مرروا الصفقات السابقة، ومحاسبتهم على جريمتي الاحتكار والإبادة الجماعية بالسرطان وأمراض القلب الناتجة عن سموم تلك المقالع.

​خاتمة:
إلى أهلنا الصامدين: إن جبالنا وبساتين زيتوننا التاريخية بدأت تتنفس الصعداء، لكن المواجهة انتقلت من أروقة المحاكم إلى ساحات التطبيق العملي.

نضالنا المستمر منذ عقد من الزمن لن يتوقف، ولن نسمح بأن يُسرق هذا الانتصار خلف جدران المماطلة التنفيذية أو تحت وطأة رفع الأسعار.

نحن بالمرصاد، والحق يعلو ولا يُعلى عليه.
​الخميس، ١٦ تموز ٢٠٢٦
​الصادر عن:
جمعية عينا المدينة اللبنانية


اكتشاف المزيد من عَشرة | منصّة عَشَرة للمحتوى الموزون

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

موضوعات ذات صلة