أبرز الأخبار

مالك مولوي لقناة ” ١٧ تشرين”: المدخل إلى الدولة المدنية يبدأ بقانون يؤمّن صحة التمثيل

أكد مالك مولوي أن النظام السياسي الطائفي هو آفة من آفات المجتمع وهو الذي حوّل البلد إلى إقطاعيات سياسية ومحسوبيات وجعل الولاء للزعيم الطائفي على حساب الوطن وعمّق الفساد ورهن لبنان بالصراعات الاقليمية.

كلام مولوي جاء خلال لقاء على قناة “١٧ تشرين” مع الاعلامية ديانا خداج حيث قال أن نظامنا السياسي هو ديمقراطي برلماني حسب مقدمة الدستور وهذا في المضمون. اما في التطبيق فنظامنا حيّر كبار خبراء الدستور والأنظمة السياسية في لبنان والعالم العربي من حيث طبيعته. نظام طائفي منذ عهد القائم مقاميتين عام ١٨٤٠ ثم المتصرفية عام ١٨٦١ وصول إلى الاعتراف بالشعب اللبناني كمجموعة طوائف في بقعة جغرافية وصياغة الدستور عام ١٩٢٦. وأخيرا العرف السائد في التوزيع الطائفي على الرئاسات الثلاث منذ العام ١٩٤٣.

وردا على سؤال عن الحركة الطلابية وهل هناك وعي سياسي جديد للتغيير قال مولوي، “العصب الرئيسي في أي تحرك مطلبي هم الطلاب. حقبة ١٩٥٠ / ١٩٧٥ شهدت الذروة في التحركات الوطنية والقومية والاجتماعية والمطلبية. بعد عام ١٩٧٥ تراجعت الحركة الطلابية وأصبحت واجهة للأحزاب التقليدية إلى يوم إغتيال الرئيس رفيق الحريري حيث وصل الإنقسام العامودي بين ٨ آذار و١٤ آذار إلى الجسم الطلابي بالجامعات كافة. بعد ذلك كانت شرارة البداية مع أزمة النفايات وظهور مجموعات تغييرية جديدة واحزاب عابرة للطوائف على الساحة السياسية عام ٢٠١٥.

وجزم مولوي “على أننا سنشهد صعودا للحركة الطلابية في السنوات المقبلة مع انتشار الوعي السياسي عند الطلاب التغيريين اكثر فاكثر.”

وعن توحيد صفوف المعارضة المدنية قال مولوي، “أبدأ بقاعدة تعالوا نتفق على الأصول وليعذر بعضنا بعضا بالفروع. اتوقع توحيد صفوف ٧٥% من المجموعات وأحيي ائتلاف الأقضية الاربعة في الشمال كما أحيي المجموعات التغييرية في عكار على جهودهم وأتمنى أن نصل في طرابلس الى تأسيس إطار واحد ولكن اذا تعذر ذلك فليست نهاية المطاف ولتحكم الصناديق في النهاية.

وقال مولوي أن هناك أسباب داخلية وخارجية في عدم نجاحنا عام ٢٠١٨. منها عدم تكافئ الفرص بين المرشحين والمال السياسي والأجهزة الامنية لعبت دورا سيئا وكانت إلى جانب السلطة. أضف إلى ذلك عدم التجانس بين المرشحين على نفس اللائحة وفتنة الصوت التفضيلي. أظن اننا اصبحنا اليوم أكثر نضجا ومناعة وقوة وخبرة وانتخابات ٢٠٢٢ تختلف عن سابقاتها.

وختم، “الحل بدولة مدنية نموذجية متحررة من الطائفية. لكنني أتفهم المطالبين بالفدرالية. المدخل إلى الدولة المدنية يبدأ بقانون يؤمّن صحة التمثيل ويخفف من هواجس البعض ويفتح ورشة بناء الدولة المدنية التي نطمح لها. الحل المثالي والوطني هو بإعتماد لبنان دائرة واحدة مع النسبية ليتحول الخطاب الطائفي المذهبي المناطقي إلى خطاب وطني مشاريعي جامع. عندئذ سيتراجع الفدراليون عن مطلبهم.”

10lebanon

كاتب, ناشر, ناشط إعلامي إجتماعي وبيئي

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: