جاري التحميل الآن
×

كتب الإعلامي سامر مولوي عن هذا اليوم العالمي لحرية الصحافة

كتب الإعلامي سامر مولوي عن هذا اليوم العالمي لحرية الصحافة

يصادف اليوم الأربعاء ٣ أيار ٢٠٢٣ الذﻛرى السنوﯾﺔ الثلاثين لليوم العالمي لحرية الصحافة.

نعم، لقد مرت ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻘود ﻣن التقدم ﻓﻲ مجال ﺗﻣﻛﯾن الصحاﻓﺔ الحرة وحرﯾﺔ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ أنحاء اﻟﻌﺎلم بعد إعلانه في عام ١٩٩٣م.

وهكذا ﻣﻊ انتشار وﺳﺎﺋل اﻹﻋﻼم اﻟﻣﺳﺗﻘﻠﺔ ﻓﻲ العديد ﻣن اﻟﺑﻠدان وظهور اﻟﺗﻘﻧﯾﺎت اﻟرﻗﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ تتيح اﻟﺗدﻓﻖ اﻟﺣر ﻟﻠﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻋﺑر اﻹﻧﺗرﻧت، بات الأمر ضروريا للحديث أكثر حول حرية الصحافة في العالم.

ﻟﻘد ﻣرت ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻘود ﻣن اﻟﺗﻘدم ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﺣﺗرام ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن واﻷطر اﻟدوﻟﯾﺔ ذات الصلة. وﻣﻊ ذﻟك ، ﺗﺗﻌرض ﺣرﯾﺔ اﻹﻋﻼم وﺳﻼﻣﺔ اﻟﺻﺣﻔﯾﯾن وﺣرﯾﺔ اﻟﺗﻌﺑﯾر للهجوم ﺑﺷﻛل ﻣﺗزاﯾد، ﻣﻣﺎ ﯾؤﺛر ﻋﻠﻰ أﻋﻣﺎل ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن اﻷﺧرى. 

وللأسف بات اليوم المجتمع اﻟدوﻟﻲ يواجه أزﻣﺎت ﻣﺗﻌددة كاﻟﺻراﻋﺎت واﻟﻌﻧف، واﻟﺗﻔﺎوﺗﺎت اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ واﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﻣﺳﺗﻣرة اﻟﺗﻲ ﺗﻘود اﻟﮭﺟرة واﻷزﻣﺎت اﻟﺑﯾﺋﯾﺔ واﻟﺗﺣدﯾﺎت اﻟﺗﻲ تواجه ﺻﺣﺔ اﻟﻧﺎس ورﻓﺎھﮭم ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ أنحاء اﻟﻌﺎلم، ﺑﯾﻧﻣﺎ ﺗﻧﺗﺷر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺿﻠﻠﺔ واﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺿﻠﻠﺔ ﻋﺑر اﻹﻧﺗرﻧت وﺧﺎرﺟﮭﺎ، ﻣﻣﺎ ﯾؤﺛر ﺑﺷﻛل خطير ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻘوم ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ وﺳﯾﺎدة اﻟﻘﺎﻧون وﺣﻘوق اﻻﻧﺳﺎن. 

وﻣن أﺟل ﻣواﺟﮭﺔ ھذه اﻟﻣواﻗف واﻟﺗﮭدﯾدات اﻟﺣرﺟﺔ ﺑﺎﻟﺗﺣدﯾد، ﺗﺣﺗل ﺣرﯾﺔ اﻟﺻﺣﺎﻓﺔ وﺳﻼﻣﺔ اﻟﺻﺣﻔﯾﯾن واﻟوﺻول إﻟﻰ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻣرﻛز اﻟﺻدارة.

إن ﺣرﯾﺔ التعبير اﻟﻣﻧﺻوص عليها ﻓﻲ المادة ١٩ ﻣن اﻹﻋﻼن اﻟﻌﺎﻟﻣﻲ ﻟﺣﻘوق  اﻹﻧﺳﺎن، ھو ﺷرط أﺳﺎﺳﻲ وﻣﺣرك ﻟﻠﺗﻣﺗﻊ ﺑﺟﻣﯾﻊ ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن اﻷﺧرى. 
ﻟذﻟك ﻓﺈن اﻻﺣﺗﻔﺎل ﺑﺎﻟذﻛرى اﻟﺛﻼﺛﯾن ﻟﮭذا اﻟﻌﺎم ﺑﺎﻟﯾوم اﻟﻌﺎﻟﻣﻲ ﻟﺣرﯾﺔ اﻟﺻﺣﺎﻓﺔ ھو دﻋوة ﻟﺣرﯾﺔ اﻟﺻﺣﺎﻓﺔ اﻟﺣدﯾﺛﺔ، ﻓﺿﻼً ﻋن وﺳﺎﺋل اﻹﻋﻼم اﻟﻣﺳﺗﻘﻠﺔ واﻟﺗﻌددﯾﺔ واﻟﻣﺗﻧوﻋﺔ، ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرھﺎ ﻣﻔﺗﺎﺣًﺎ ﺿرورﯾًﺎ ﻟﻠﺗﻣﺗﻊ ﺑﺟﻣﯾﻊ ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن اﻷﺧرى.
مذكرة مفاهيمية. 

ومنذ أن أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة في كانون الأول ١٩٩٣، بناء على توصية من المؤتمر العام لليونسكو بدأ العالم يحتفل بالذكرى السنوية لإعلان اليوم العالمي لحرية الصحافة.
ويعود تاريخ اليوم العالمي لحرية الصحافة إلى مؤتمر عقدته اليونسكو في ويندهوك في عام ١٩٩١.

وكان المؤتمر قد عُقد في الثالث من أيار باعتماد إعلان ويندهوك التاريخي لتطوير صحافة حرّة ومستقلّة وتعدديّة. وبعد مرور ثلاثين سنة على اعتماد هذا الإعلان، لا تزال العلاقة التاريخية بين حريّة التقصّي عن المعلومات ونقلها وتلقيها من جهة، وبين المنفعة العامة، من جهة أخرى، تحظى بذات القدر من الأهمية.

وسوف تقام سلسلة من الاحتفالات لإحياء الذكرى الثلاثين لاعتماد الإعلان خلال المؤتمر الدولي لليوم العالمي لحرية الصحافة.

ان يوم ٣ أيار بمثابة تذكير للحكومات بضرورة احترام التزامها بحرية الصحافة، وكما أنه يوم للتأمل بين الإعلاميين حول قضايا حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة.

وأيضا إنها فرصة الاحتفال بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، ولتقييم حالة حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم، والدفاع عن وسائل الإعلام من الاعتداءات على استقلالها.

وستنظم اليونسكو بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في هذا العام ٢٠٢٣ فعالية خاصة للاحتفال بالذكرى السنوية الثلاثين لاعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بإعلان يوم دولي لحرية الصحافة، وتقام هذه الفعالية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وهي تتضمن أنشطة تمتد طيلة اليوم في المقر في الثاني من أيار ، وقد دُعي مختلف الشركاء من وسائل إعلام وأوساط أكاديمية ومجتمع مدني إلى تنظيم فعاليات في نيويورك وفي جميع أنحاء العالم حول موضوع الاحتفال لهذا العام.

ويبقى أن لهذه الحرية ضوابط ولا سيما عبر التزامها المواد الدستورية والقانوية ناهيك عن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والتي لا بد من أن تنسجم بشكل مطرد مع حقوق الانسان، وأن تساهم في بناء المجتمع وتطويره وتوعيته دون هدمه، فكم من وسائل إعلامية ساهمت بشكل مباشر وغير مباشر في هدم قيم وعادات شعوب وأثّرت في تغيير النمط الفكري والقضاء على الخصوصيات المجتمعية، لا وبل عملت على تغيير الحقائق وتشويهها، ومن ثم نقلها للجمهور على غير حقيقتها سواء عن جهل أو عن سوء نية أو ربما عن حقد دفين شيطاني تجسّد من خلال كثرة انتشار الصحافة الفضائحية الصفراء في الآونة الأخيرة دون مراعاة للأخلاق وللأديان.

فكم من شخصية بارزة في المجتمع تم العمل على تشويه صورتها أومحاولة هدمها للتخلص منها أو لازاحتها من صدارة المجتمع كونها تعد ربما منافسة لها أو لاحدى الوسائل الاعلامية الأخرى، أو لربما لسرعة السبق الصحفي دون مراعاة التحقق من مصدر المعلومات أو حتى سماع سائر الأطراف المعنية بالقضية، لا وبل الحكم بشكل مباشر دون التحقق أو قبل التحقيق في القضية، أو حتى التريث لإصدار حكم القضاء المختص.

Share this content:

إرسال التعليق