جاري التحميل الآن
×

فِلَسْطِين

فِلَسْطِين

مقطع بتصرّف من قصيدة: أَغْصَاٰنُ شَوْق.

فِلَسْطِين

فِلَسْطِينُ دَاٰرُ الْهَنَاٰ وَالتَّجَلِّي
فِداٰهاٰ يَسَاٰرِي، فَتَسْخُو الْيَمِينْ

وَمَا الْقَوْلُ إِلَّاٰ بَيَاٰنُ اسْتِهاٰمِي
لَهَاٰ قَلْبُ قَلْبِي وَنَزْفُ الْوَتِينْ

فَأَغْصَاٰنُ شَوْقِي وَنَاٰيُ شُجُوْنِي
تُمَنِّي رَجَاٰئِي بِوَصْلٍ مَتِينْ

تُزَرْكِشُ وَجْدًا رَبِيعَ جَنَاٰنِي
وَتَهْمِسُ لِيْ بِالْغِنَاٰءِ السَّكِينْ

وَتَقْحَمُ رُوحِي عَمِيقًا عَمِيقًا
وَتُبْحِرُ بِيْ مِثْلَ خَوْضِ السَّفِينْ

فَآلَفُ هَمْسَ الْخَياٰلِ نَدِيمًا
وَيَسْكُنُ نَبْضِيْ افْتِتاٰنٌ رَزِينْ

وَتَنْسَىٰ فَأَنْسَىٰ سَواٰدَ الْمَنُونِ
وَنَرْنُو لِدِفْءِ احْتِضَاٰرٍ بِلِينْ

لَنَاٰ مَوْعِدٌ مَلَكُوتُ الْجِناٰنِ
فَنُمْسِي فِدَىٰ قُدْسِنَاٰ خَاٰلِدِينْ

وَإِنَّاٰ مَزَجْنَاٰ مِرَاٰحَ الْحَيَاٰةِ
بِعِطْرِ الشَّهَاٰدَةِ يُذْكِي الْيَقِينْ

وَقُمْنَاٰ نُطَهِّرُ إِرْثَ الْخَلِيلِ
وَمَهْدَ الْمَسِيحِ وَمَسْرَى الْأَمِينْ

وَأَرْضًا رَعَتْ بَيْعَةَ الْمُصْطَفَىٰ
إِمَاٰمًا وَلِيًّا عَلَى الْمُرْسَلِينْ

فَأَنْتِ الشَّقِيقَةُ لِلْمَكَّتَيْنِ
وَلِلْحَرَمَيْنِ بِدُنْيَاٰ وَدِينْ

تُضِيءُ لَيَاٰلِيكِ أَعْمَاٰرَنَاٰ
فَيَنْهَمِرُ الْفَجْرُ بِالْمُفْتَدِينْ!!

وَمَهْمَاٰ تَدَاٰعَتْ وُحُوشُ الْفَنَاٰءِ
فَفِي كُلِّ طِفْلٍ لَنَاٰ تُولَدِينْ

ومَهْمَاٰ تَدَاٰعَىٰ “يَهُودُ” عَلَيْكِ
سَيُجْلَوْنَ عَنْ أَرْضِكِ صَاٰغِرِينْ

فَلَنْ نَرْتَضِيكِ لَهُمْ مَوْطِنًا
أَتُعْطَىٰ لِباٰغٍ صُكُوكُ الْقَطِينْ؟!!

وَكُلٌّ يُضَحِّي لِأَجْلِكِ شَوْقًا
نُلَبِّي النِّداٰءَ مَتَىٰ تَهْمِسِينْ

وَنَجْتَزُّ شَأْفَةَ شُذَّاذِ أُفْقٍ
وَمَنْ مِنْكِ أَخْلَقُ بِالْوَاٰهِبِينْ..؟!!

وَكَمْ ذَاٰ سَيُحْصِي سِجِلُّ الْفِدَاٰءِ
وَفَيْضُ الْمِدَاٰدِ دِمَا الصَّاٰعِدِينْ

فَهٰذاٰ شَبَاٰبٌ سَقَتْهُ الْجِرَاٰحُ
وَوَطْءُ الثُّرَيَّاٰ بِهِ يَسْتَهِينْ..!!

وَتِلْوَ الشَّهِيدِ نَزُّفُ شَهِيدًا
وَلَاٰ لَنْ نَخُوضَ مَعَ الْخَاٰئِضِينْ

فِلَسْطِينُ دِينٌ بِآيِ الْكِتَاٰبِ
وَدَيْنٌ عَلَيْنَاٰ، بِحقِّ الْيَمِينْ

سَلاٰمٌ عَلَىٰ أُسْدِناٰ فِي حِمَاٰهَاٰ
سَلاٰمٌ عَلَىٰ شَيْخِهَاٰ وَالْبَنِينْ

سَلاٰمٌ عَلَى الدَّمْعِ دَمْعِ الثَّكاٰلَىٰ
سَلاٰمٌ يُداٰوِي أَسَاٰهَا الدَّفِينْ

سَيَقْضِي الْأَعاٰدِي وَلَنْ يَصْلُبُوهاٰ
وَوَيْلٌ لَهُمْ مِنْ أُسُودِ الْعَرِينْ

أَقَاٰمُوا الصَّيَاٰصِي وَأَعْلَوْا بِنَاٰهَاٰ
فَأَنْذِرْ بِقَطْعٍ يَدَ الْغَاٰصِبِينْ

سَتَغْدُو الصَّيَاٰصِي بِهِمْ لَاٰهِبَاٰتٍ
وَيَصْلَوْنَ بَطْشَتَنَاٰ مُحْرَقِينْ

فَأَمْرُ عِدَاٰنَاٰ سُدًى وَسَرَاٰبٌ
فَسَاٰرِعْ إِلَىٰ سُؤْدَدِ الْمُفْلِحِينْ

إِذَاٰ بَرَّنَا النَّصْرُ أَوْ عَقَّ يَوْمًا
سَنَبْقَىٰ عَلَىٰ دَرْبِناٰ سَاٰئِرِينْ

وَنَحْيَاٰ أُبَاٰةً وَنَقْضِي أُبَاٰةً
وَلَاٰ لَيْسَ نَرْضَى السَّلَاٰمَ الْمُهِينْ

فَعَيْشٌ كَرِيمٌ وَإِلَّا فَمَوْتٌ
أَحَقُّ عَلَى الْحُرِّ مِنْ أَنْ يَلِينْ

فَصُبِّي الْوِصَالَ كُؤُوْسَ أَثِيرٍ
رِضَاٰكِ رِضَاٰناٰ مَدَاٰرَ السِّنِينْ

فَيَاٰ لَيْتَ شِعْرِي شَرِبْنَاٰ هَوَاٰكِ
وَأَرْوَتْ يَدَاٰكِ صَدَى الظَّاٰمِئِينْ

يَمُرُّ بِكِ الْخُلْدُ مِنْ بَاٰبِ وَحْيٍ
إِلَى جَنَّةٍ فِي مَقَاٰمٍ أَمِينْ

وَإِنْ أَنْتِ إِلَّاٰ دِيَاٰرُ الَّذِينَ
أَبَرُّوا الذِّمَاٰمَ فَكَاٰنُوا الَّذِينْ…

باسم أحمد قبيطر – إسبانيا

Share this content:

إرسال التعليق