جاري التحميل الآن
×

لن تتهودا

لن تتهودا

مقطع بتصرف من قصيدة:
قَافِلَةُ الْبَشَائِر ..

لَنْ تَتَهَوَّدَا

فِي ثَالِثِ الْحَرَمَيْنِ “سَيْفٌ جُرِّدا”
وَشَكِيمَةُ الْأَبْطَالِ تُحْيِي الْمَشْهَدا

وَثَبُوا عَلَى فُجْرِ الْعَدُوِّ لِيَقْلَعُوا
بَغْيًا تَغَطْرَسَ فِي الْعَدَاوَةِ مُفْسِدا

أَبْنَاءُ عِزٍّ ضَوَّءُوا لَيْلَ الدُّجَى
نِعْمَ الضَّرَاغِمُ مَا دَعَا دَاعِي الرَّدَى

أَحْفَادُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
أَحْفَادُ آلٍ صِيتُهُمْ بَهَرَ الْعِدَا

فَكَأَنَّهَا سِفْرُ الْيَقِينِ سُرُوجُهُمْ
فِي كُلِّ صَوْبٍ يَنْجَلِي لَهُمُ الْمَدَى

تَجْثُو أَسَاطِيْرُ الْبُطُولَةِ دُونَهُمْ
فَسَلُوا السَّنَابِكَ وَالصَّهِيلَ سَلُوا الصَّدَى

جَابُوا الْفَيَافِي فِي غَيَابَاتِ السُّرَى
وَقُلُوبُهُمْ وَجْلَى تَضِجُّ تَقَيُّدا

وَعَزِيمَةُ الْإِيمَانِ فِيهِمْ إِذْ عَلَوْا
فِيهَا إِلَى الْفَوْزِ الطَّرِيقَ الْأَقْصَدا

مَا أَعْظَمَ الْحَقَّ الَّذِي نادَوْا بِهِ
مَا انْفَكَّ بِرًّا طاهِرًا وَمُؤَكَّدا

يَا خَاتَمَ الرُّسُلِ الْكِرَامِ وَقُطْبَهُمْ
فِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ كَانُوا الشُّهَّدا

مُوسَى وَعِيسَى وَالْخَلِيلُ وَآدَمٌ
وَجَمِيعُهُمْ عَقَدُوا وَلَاءً أَوْحَدا

إِنَّ الْوِلَايَةَ لَا تُجَاوِزُ أَحْمَدًا
وَالْقَوْلُ جَاءَ مُوَحِّدًا وَمُوَحَّدا

فَلْيُنْصِتَنَّ وَلَاتَ سَاعَةَ مَنْدَمٍ
غِرٌّ تَبَوَّأَ فِي الْخِيَانَةِ مَقْعَدَا

مَنْ سَارَ فِي رَكْبِ الْخُصُومِ مُهَادِنًا
هُوَ فِي الْخُصُومَةِ جَائِرٌ كَمَنِ اعْتَدَى

فَتَرَاهُ يُمْعِنُ فِي الْحِيَادِ تَذَلُّلًا
وَيَهِيجُ فِي شَجْبِ النِّضَالِ تَشَدُّدا

مَا نَالَ مِنْ فَخْرِ الزَّمَانِ بِصَخْرَةٍ
بَاغٍ عَلَى غَصْبِ الْحُقُوقِ تَعَوَّدا

فَالْقُدْسُ مَا زَالَتْ وَكَانَتْ مِلْكَنَا
وَالْقِبْلَةُ الْأُولَى بِهَا لَنْ نَزْهَدا

فِي صَحْوَةٍ عُمَرِيَّةِ الْإِشْرَاقِ نُرْ-
جِعُهَا، وَفَتْحٍ إِذْ تَغَاوَى أَرْشَدا

وَنَقُولُ لِلطَّاغِي اللَّعِينِ الذِّكْرِ عُدْ-
نَا الْيَوْمَ يَا “غُورُو” فَمُتْ مُتَنَكِّدا

وَسَيَصْدَحُ النَّغَمُ الْبِلَالِيُّ الَّذِي
مَا زَالَ فِي أَكْنَافِهَا مُتَرَدِّدا

هَيَّا انْفِرُوا لِلْقُدْسِ فُكُّوا قَيْدَهَا
قُومُوا إِلَيْهَا الْآنَ وَاسْتَبِقُوا الْغَدا

هِيَ وَعْدُنَا الْآتِي بِمُحْكَمِ آيِنَا
إِرْثًا تَرَسَّخَ فِي الْعُصُورِ وَأَتْلَدا

خَسِئتْ ظُنُونُ الْغَاصِبِينَ بِمَا ادَّعَوْا
زُورًا وَبُهْتَانًا لِيَبْنُوا مَعْبَدا

وَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى السَّلِيبُ يَهُزُّهُ
صَلْبُ الْكَنِيسَةِ فَاكْتَوَى وَتَمَرَّدا

نَدَبَ الْحَيَاةَ وَفَلَّ كُلَّ عَزِيمَةٍ
سَيْفًا بِدَمْعِ عُيُونِهَا مُتَعَمِّدا

يَقْتَصُّ مِنْ هُودٍ تَعِيثُ بِمَهْدِهَا
رَدَّتْ ضُحَى الْأَقْدَاسِ لَيْلًا أَلْبَدا

فِي ثَالِثِ الْحَرَمَيْنِ “سَيْفٌ جُرِّدا”
وَالْقِبْلَةُ الْغَرَّاءُ لَنْ تَتَهَوَّدا

باسم أحمد قبيطر – إسبانيا🌴

Share this content:

إرسال التعليق