جاري التحميل الآن
×

المرحومة أُمي

المرحومة أُمي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسرّت لي إحدى صديقات والدتي بُعيد وفاتها رحمها الله أنها كانت تتألم من وجودي في غربة خارج البلاد. ولا ريب أنه شعور كل أم تجد ولدها بعيدًا عنها، فكيف لو حال دون ذلك مسافات وحدود وبلدان. فكان قول السيدة الكريمة حافزًا استثارني لأكتب الكلمات البسيطة أدناه، أخاطب فيها والدتي رحمها الله وأدخلها فردوسه الأعلى، وأسألها لماذا كتَمتْ عني الأمر وأغمدت الحزن سيفًا بقلبها، ولم تجعلني أشعر لحظةً بحسرة البِعاد إلا من دمعة شوق تنطق بها العين، وكلمة رضى لا يكتمها قلب الأم.
اللهمّ ارحم أمي وارحم جميع الأمهات إكرامًا لأمي .. آااميين 🤲🌴

أم تُرى مني سئمتِ؟!

كنتِ كلّي يومَ كنتِ
لم تزالي حيثُ أنتِ

هل تقولينَ لماذا
ضقتِ بي ذرعًا ورحتِ

أنتِها كلُّ جهاتي
حيثما ولّيتُ لُحتِ

هل تُرى من طولِ مكثٍ
أم ترى مني سئمتِ؟!

لم تَشِي حتى بآهٍ
كيف أدري إن صمَتِّ؟!

أيَّ سرٍّ غابَ عنّي
في حناياكِ دفنتِ

وتوارى خلف غيبٍ
هزّني حين ارتحلْتِ

هل نويتِ الصومَ برءًا
مثلما مريم صُمتِ

هي صامَت لإلهٍ
حدّد الصومَ بوقتِ

لم أزل أرجوكِ أمي
حبّذا بالسرِّ بُحتِ

قيل لي ما لم تقولي
ليتَ يا أمّاهُ قلتِ

لم أكن إلا لأرضى
ما تريدينَ وشئتِ

آهِ من صبرٍ ووجدٍ
بِهما لُذْتِ وعُذْتِ

قرّتِ العينُ وطابتْ
كلّما في البالِ طفتِ

هل إلى حلمٍ بلُقيا
وأرى أنَكِ عُدتِ

أنتِ في جناتِ خلدٍ
كيف قالوا عنكِ مُتِّ

لم تموتي لا وربي
إنما بالموتِ عشتِ

باسم أحمد قبيطر – إسبانيا🌴

Share this content:

إرسال التعليق