جاري التحميل الآن
×

بيان تحذيري لجبهة الدفاع عن الخط 29

بيان تحذيري لجبهة الدفاع عن الخط 29

جبهة الدفاع عن الخط 29
 
بيـــــــان
 
مع مجيء الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت واجتماعه بعض المسؤولين، وما تداولته وسائل الاعلام عن مضمون المحادثات التي حصلت، يهم جبهتنا أن تتوقف عند النقاط التالية:
 
أولاً: قضية خط الطفافات
ركز الوسيط الأميركي على معرفة موقف المسؤولين اللبنانيين من خط الطفافات، وهو الخط الذي وضعته إسرائيل في المياه البحرية، والذي إذا استمر بإتجاه البر يصل إلى بعد 200 متراً شمال رأس الناقورة. هذا الخط تتطابق احداثياته مع احداثيات الخط 1 الذي تعتبره اسرائيل خط الحدود الشمالية للمنطقة الاقتصادية الخالصة.
ويبدو أن السيد هوكشتاين أوحى بأن مع الاتفاق على احداثيات خط الطفافات تنتهي كل الإشكالات الموجودة. ويبدو أن الخطة الأميركية الإسرائيلية ترتكز على تكريس خط الطفافات في البحر، بحيث يمكن لاحقاً إذا حصل تمديد له يصل إلى شمال رأس الناقورة.
في الظاهر حاول الطرف الأميركي أن ينفي تناوله مسألة النقطة B1، أي أول نقطة في ترسيم بدعة نيوكومب. ولكن في الواقع العملي فان جوهر المهمة التي حاول هوكشتاين إخفاء أهدافها هي التلاعب بالحدود البحرية كمدخل للتلاعب لاحقاً بالحدود البرية.
 
ان جبهتنا تذكر للمرة الألف:
أ- أن رأس الناقورة هي نقطة الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة منذ اتفاق ليغ-بشهورت عام  1923تاريخ (7 آذار) وثُبّت في عصبة الأمم المتحدة بتاريخ 4 شباط 1924.
وبعد قيام إسرائيل أعيد التأكيد على رأس الناقورة كمنطلق لخط الحدود الدولية الذي هو نفسه خط الهدنة بين لبنان واسرائيل (23 آذار 1949) (الفقرة 1 من المادة الخامسة(. واتفاقية الهدنة لا يمكن الغاؤها الا باتفاق بين لبنان واسرائيل.
وفي شهر كانون الأول (بين 5 – 15) حصل تجديد لمحضر ترسيم الحدود بين لبنان ممثلاً بالكابتن اسكندر غانم واسرائيل ممثلة بالكابتن فريد لندر. وهذا التجديد للترسيم مرفق بخريطة مطبوعة في اسرائيل والمحضر والخريطة موقعتان من الجانبين.
ب- ان هدف هوكشتاين ومن ورائه اسرائيل هو جر الجانب اللبناني الى التوقيع على وثيقة توصل الى الغاء مفاعيل اتفاق كانون الأول من العام 1949. وهذا الوسيط المزعوم يغطي خطورة طرحه بأن المباحثات ممتازة وأن الاتفاق يتقدم. ويبدو ان المسؤولين اللبنانيين – بمجرد نقاشهم في احداثيات خط الطفافات – يرتكبون جريمة بحق المصالح العليا للشعب اللبناني في البر والبحر.
ج- المطلوب من هؤلاء المسؤولين ومن كل المستشارين المحيطين بهم، العودة إلى تركيز النقاش على الخط 29 وحده الذي ينطلق من رأس الناقورة ورفض كل نقاش في الخط 1 أو الخط 23 الذين لا ينطلقان من هذه النقطة. وهذا جوهر موقف الجيش اللبناني.
د- ان خطورة طرح هوكشتاين ومن خلفه اسرائيل هو الوصول الى تغيير خط الحدود البرية والعمل على التنصل من مفاعيل الاتفاق الموقع في العام 1949 كمقدمة لتحقيق الاطماع التوسعية في العديد من المناطق الحدودية. فهل يستمر المسؤولون في إدخال الوطن في متاهات الجهل أو العمالة أو الاثنين معاً ؟ وهل يعلمون الكلفة المالية الكبرى والخسارة الفادحة لثروتنا البحرية مع هذا التلاعب بالخطوط البحرية والبرية ؟ وما هو مسوغ خروجهم عن تطبيق القانون الدولي ؟
 
 
ثانياً: شركة توتال والتعويض عن قانا
تسرب من المباحثات أن الوسيط الأميركي طرح تكليف شركة توتال بالتعويض على اسرائيل مقابل اعطاء حقل قانا الى لبنان ؟!
أ- هل ان شركة توتال هي مؤسسة كاريتاس تتبرع من جيبها لإسرائيل؟ أم أنها هذه ستقتطع هذا التعويض من نفطنا وغازنا الذي كلفت باستخراج بعضه حتى الآن ؟
ب- وما هي المدة الزمنية التي ستستغرقها المباحثات بين اسرائيل وتوتال ومن يضمن أن لا تستمر مدة هذه المباحثات عشرات السنوات، شأن ما حصل في حقل افروديت بين اسرائيل وقبرص؟
ج- من المعروف ان توتال تعطي اسرائيل ما تريد على حساب حقوقنا، فكيف نلغي نقطة القوة التي في يدنا – وهي التمسك بالقانون الدولي وتطبيق قرارات المحاكم الدولية – وتصبح الكرة بين اسرائيل وتوتال؟ ومن يضمن عدم اتفاقهما علينا وعلى مصالحنا؟
د- ألم تتوقف توتال عن استكمال الحفر في البلوك رقم 4 ولم تصدر حتى الآن بياناً عن نتائج الحفر؟ لا شك أن الجميع يعرف جشع أهل السياسة عندنا – من خلال شركاتهم الوهمية التي سوغها المرسوم 43 على نحو مناقض لقانون النفط 134 – وإذا حاول أهل السياسة عندنا تنفيذ خطط النهب للسيطرة على مردود النفط والغاز، فهل يمكنهم أن يخفوا أطماعهم عن دول العالم والشركات الكبرى التي لها أجهزتها ومصادر معلوماتها ؟
إن مبدأ التعويض عن قانا يستبطن إقراراً من المسؤولين بحق اسرائيل في استغلال هذا الحقل. وبدل ان نفاوض اسرائيل حول حق لبنان في حقل كاريش، مع الانطلاق من الخط 29، ها هي تعيدنا وراء الخط 23 في خط الطفافات وتفرغ شعار كاريش مقابل قانا – الذي يتغنى به غلمان السياسية – من مضمونه !!
 
ثالثاً: ماذا عن حقلي قانا الغربي والشرقي؟
بيّنت الخريطة التي نشرت في الصحافة عن وجود آبار غير حقل قانا، تخترق الخط 23 من الشمال الى الجنوب، فماذا سيكون مصيرها وكيف سيتم استغلالها ؟لا جواب على هذا السؤال.
لقد حاول الاعلام الايحاء بأن لبنان قد نال كل مطاليبه بينما حقيقة الأمر أنّ تبني المسؤولين للخط 23 وتخليهم عن الخط 29، يؤدي الى خسارة لبنان لجزء كبير من ثروته البحرية وتهديد فعلي لحدوده البرية.
وعليه ان جبهة الدفاع عن الخط ٢٩ تدعو نواب الأمة والاعلاميين والمسؤولين الى الحذر من عميلة الخداع التى يطلقها الوسيط الإسرائيلي وفريقه اللبناني بإطلاق الشائعات ونفيها واخرها النقطة B1 واليوم “الطفافات” وكلها تصب في هدف واحد وهو الالتفاف على النقطة القانونية “رأس الناقورة” التي ينطلق منها الخط ٢٩ والتى كانت قوة الوفد المفاوض في الناقورة وإعطاء القانونية لنقطة انطلاق الخط 23 الإسرائيلي الوهمي.
المطلوب العودة الى تعديل المرسوم 6433 كما اقترحت قيادة الجيش وارسال الاحداثيات المتعلقة بالخط 29 الى الامم المتحدة. وهكذا اذا فرض الدفاع عن هذا الخط يكون الشعب اللبناني مرتكزاً في موقفه على القانون الدولي وليس معتدياً على أحد.
وعلى كل حال إن جبهة الدفاع عن حدود لبنان البرية والبحرية تستكمل ملفها في مواجهة مسؤولين خانوا الأمانة وتخلوا عن المصالح العليا للشعب وما زالوا ينفذون سياسة الابادة الجماعية له في كل الممارسات السياسية والاقتصادية التي يقومون بها في ادارة الانهيار للوصول، لا سمح الله، الى الارتطام الكبير!؟
                                                                    

جبهة الدفاع عن الخط 29
2022/9/12 

Share this content: