جاري التحميل الآن
×

لبنان إلى التصحر… بأيدينا

لبنان إلى التصحر… بأيدينا

خلال الفترة الماضية نشرت وسائل الإعلام تقارير وأفلام فيديو تظهر عمليات قطع أشجار معمرة في اكثر من منطقة لبنانية، هذا بالإضافة إلى عشرات الحرائق ومعظمها مفتعل كما قالت المصادر المتابعة للموضوع، الا انه لم يصدر عن السلطات المعنية اي تقارير جدية تسلط الضوء على اسباب حدوث الحرائق وعلى من تقع مسؤولية أفتعالها، والجهات التي تحميها وكيفية الوقاية من تكرارها.
اخر الاخبار، فيديو يصور عمليات قطع أشجار لزاب معمرة وجرف اراض في منطقة افقا. فيلم الفيديو يظهر ان العمليات التي يشير اليها حدثت في ١٢ تشرين الثاني ٢٠٢١.
يبدو ان وزير الزراعة عباس الحاج حسن مشغول في حل المشكلات الإقليمية، والقيام بزيارات فولكلورية مع غيره من الوزراء في عدد من المناطق، وفي التصريحات الصحفية، وبالتالي لا وقت لمتابعة مثل هذه القضايا ” الصغيرة”.
اما القضاء البيئي فهو جزء من القضاء الملقى القبض عليه من قبل اطراف السلطة، التي لا هم لديها سوى نهب البلد ومنها الغابات الطبيعية والأشجار المعمرة التي تشكل ثروة وطنية.

ان البلد يواجه تحلل السلطات المركزية وعجز المؤسسات المعنية من الوقوف بوجه من ينظر إلى فريقه بانه أقوى من الدولة ومؤسساتها، وما يقدمون عليه يؤمن لهم مالا يساعدهم في الحملات الانتخابية القادمة، حتى لو انهم يحرمون الناس من الهواء اللازم لتنفسهم.
انهم يدمرون جزءا كبيرا من تاريخ البلد، الا يتحدث التاريخ عن الأشجار اللبنانية التي كانت تقطع منذ الاف السنين لبناء المعابد والهياكل في مناطق اخرى، ونحن نفخر بهذا الدور. والان ايضا يتاجرون باشجارنا، أشجار الوطن التي هي ملك لنا جميعا.
انها مهمتنا كمواطنين، ومهمة كل الجمعيات البيئية والمدنية الدفاع عن حقنا بهواء نظيف تولده هذه الغابات الطبيعية، وفي الوقت نفسه التعاون مع كل السلطات المحلية المنتخبة من قبل الناس، من بلديات واتحادات بلدية للقيام بدورها في الدفاع عن طبيعة هذا الوطن المميز وعن ثروتنا الحرجية من المحاولات المتكررة لسرقة حقوقنا الاساسية بحياة كريمة نتنفس فيها هواء نظيف، بعد ان لوثت السلطة حياتنا في مختلف جانبها.
انها دعوة ومد يد للجميع للتعاون ووضع الخطط الفعلية لاعادة تحريج الاراضي التي تم احراقها او قطع الأشجار منها، والبدء بتشجير الاراضي السليخ كي تشكل خير مرآة لمجتمعنا الطامح لبناء دولة تؤمن بيئة صحية ونظيفة للناس، وحماية لثرواتنا الطبيعية.

وفيق الهواري.

Share this content: