أبرز الأخبار

اللقاء التشاوري للنخب في المحافظات طرح برنامجا للانتخابات واقترح اجراءها خارج القيد الطائفي وضرورة اقتناع الطبقة السياسية بالتغيير

اللقاء التشاوري

اللقاء التشاوري للنخب في المحافظات طرح برنامجا للانتخابات واقترح اجراءها خارج القيد الطائفي وضرورة اقتناع الطبقة السياسية بالتغيير

عقد “اللقاء التشاوري للنخب في المحافظات” مؤتمرا صحافيا في نقابة الصحافة، تناول فيه الانتخابات النيابية وضرورة طرح برامج انتخابية “تأخذ في الاعتبار واقع كل دائرة انتخابية”، في حضور منسق اللقاء رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، نقيب الصحافة عوني الكعكي، الدكتور ملحم بستاني، المنسق العام لمركز النهوض الاعلامي الثقافي في طرابلس الاعلامي أحمد درويش، وحشد من النقابيين والاعلاميين.

الكعكي
وألقى النقيب الكعكي كلمة قال فيها: “نجد اليوم في هذا اللقاء أنفسنا أمام سؤالين:
هل تجري الانتخابات في موعدها؟ البعض يؤكد أنها لن تجري وأن حدثا أمنيا يمكن أن يلغي العملية الانتخابية، في حين البعض الآخر يؤكد أن الانتخابات ستجري وأنها مرهونة ببعض المصالح، فإذا شعرت تلك القوة بأنها ستخسر يمكن أن تذهب الى التأجيل.
لا بد هنا من القول ان الانتخابات في صلب السلاح الموجود، فهل المجلس المنتخب يمثل حقيقة الناس؟”.

وأضاف: “بناء على ما تقدم، فإننا نؤكد إذا سارت الامور على خير الى الاستحقاق الانتخابي المقبل في أيار يعتبر من اهم الاستحقاقات في تسجيل العملية الديموقراطية. فلبنان يتميز عن غيره من الدول العربية بالديموقراطية، فالنظام الديموقراطي أساسه الانتخابات”.

وسأل: أمام هذا الاستحقاق، كيف يجب أن يكون موقف الاعلام اللبناني ودوره؟
بصراحة أنا أثق تماما بمعظم الزملاء الصحافيين وبمعظم العاملين في هذا المجال. وإذا كان هناك خطأ صدر عن أحد الزملاء فهناك طرق عدة لمعالجته وتصحيحه”.

وقال: “انطلاقا مما قلناه ومن دقة الموقف والأوضاع الأمنية التي يعانها البلد، أتمنى على الزملاء الكرام أن يضعوا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار. لأنها أهم بكثير من المصالح الخاصة وأهم من الصداقات لأن الوطن يحتاج إلى ممثلين في الندوة البرلمانية يمثلونه بصدق وأمانة لإنقاذ الشعب اللبناني المعزز”.

وختم: “لن أطيل، فلست من الواعظين لأن ثقتي بأخلاق زملائي واستقامتهم وحرصهم على خير الوطن كبيرة وأكيدة. محبة الوطن ستكون بلا شك فوق كل اعتبار. وأوجه في نهاية كلمتي هذه الدعوة الأخيرة فأقول: “أيها الزملاء الأعزاء احتكموا الى ضمائركم فمصلحة الوطن هي المبتغى والرجاء”.

محفوظ
وقال محفوظ: “اللقاء التشاوري للنخب اطار مدني عابر للطوائف يعتبر الطائفية السياسية العلة الاساسية ومصدر الخلافات المستحكمة بالبلد ومصدر الحروب الاهلية المتحررة التي يستخدمها الخارج للتحكم بالداخل اللبناني، من هنا يشدد اللقاء التشاوري للنخب على ان نكون مواطنين في وطن لا مواطنين في طوائف عبر تغليب المشترك بين اللبنانيين وحل الخلافات بالحوار، وعلى استبعاد الخطاب السياسي الناري والحاد في العلاقات بين المكونات اللبنانية على اختلافها وعلى تهدئة الرؤوس الحامية ايا كانت، وخصوصا اننا على ابواب الانتخابات النيابية التي يأتي توقيتها في وقت يزامن الانهيار الكامل للعملة اللبنانية وقيمتها وارتفاع الاسعار بشكل جنوني ومعه المازوت والبنزين والدواء وعدم القدرة على الاستشفاء، والغياب الكامل للطبقة المتوسطة وتحويلها الى طبقة الفقراء الواسعة في كل الطوائف والمناطق، وهذا يشمل كبار الموظفين في الدولة والقضاة والضباط والمديرين العامين”.

وأضاف: “تأتي الانتخابات والاولوية للمواطن في مكان آخر. الاولوية هي للهم المعيشي بحيث يتساءل كل مواطن كيف سيستمر وكيف سيوفر الخبز غدا لاولاده وكيف سينقلهم الى المدرسة؟ وهذا الهم مستعص على المعالجة لدى اهل الحكم لأنه لا يمكن الوصول الى قرار واحد بينهم لمصلحة اللبنانيين جميعا، كما ان الخارج الدولي يحول دون هذا القرار بعدما اصبح لبنان في حاجة الى هذا الخارج”.

وسأل: ماذا يمكن ان يكون عليه الموقف في الانتخابات النيابية؟ لا تشكل الانتخابات اولوية للمواطن اللبناني، مبدئيا هي مناسبة للتجديد والتغيير والتلاقي على المخارج للوضع المتأزم. كذلك ندعو القوى السياسية على اختلافها الى اعطاء مكان للمرأة والشباب والنخب في اللوائح الانتخابية في حال حصولها. من الافضل ان تحصل هذه الانتخابات على رغم الاصرار الاوروبي على حصولها بحسابات تتعلق بتغيير الاكثرية النيابية، لكن ليس الاكيد ان الحسابات الاميركية هي الحسابات الاوروبية نفسها، وليس من الاكيد ان واشنطن تريد فعلا حصول هذه الانتخابات”.

وأضاف: “الاشتباك السياسي الحاد في البلد هو عنصر اشتباك لتفجير هذه الانتخابات، كما ان التنظيمات الدينية المتطرفة يمكنها ان تستغل مناسبة الانتخابات عبر اغتيالات سياسية. ومع ذلك، الموقف في الانتخابات النيابية ان تقتنع الطبقة السياسية بضرورة حصول تغيير في الجو، لان مجلس النواب هو المكان للتشريع، وبالتالي يحتاج الى نخب فكرية وقانونية وسياسية غير غالبية ما نراه من وجوه في مجلس النواب عند كل القوى السياسية هذا اولا”.

وتابع: “يدعم اللقاء التشاوري للنخب المرشحين المستقلين وغير المرتبطين باجندات اجنبية.
يدعو اللقاء التشاوري المرشحين على اختلافهم الى طرح برامجهم الانتخابية لتحديد الموقف منها”.

وشدد على ان “دور الاعلام اساسي في هذه الانتخابات، فهو قادر على تصويب الاداء السياسي للقوى السياسية وعلى توجيه الرأي العام وصناعته، كما انه قادر على اجراء الرقابة على الانفاق الانتخابي والاعلامي”.

وقال: “ايا يكن الامر، نقترب من معادلة الدولة الفاشلة، ولذلك لا بد من حضور النخب الفكرية والسياسية في الدولة للمساهمة ايضا في التصحيح والتصويب للاداء والحؤول دون الوقوع في فخ الكانتونات والتفتيت الذي يلغي الوطن الصغير الذي اردناه دولة عادلة وقادرة وقوية، وخصوصا ان فخ الكانتونات يمكن ان يحمل التفتيت الى كل العالم العربية بحيث تغلب الهويات الجزئية الهويات الوطنية الجامعة”.

وختم: “نخشى في لبنان من معادلة السقوف المتعددة الطوائف ومن نظام المحاصصة الذي يحول الكاثوليك والارثوذكس والعلويين والارمن والدروز الى طوائف مهمشة ومواطنين من درجة ثانية وثالثة.

بستاني
وقال الدكتور بستاني: “لن نتحدث عن المشاكل لاننا نعرفها عبر عيشنا لها. وسأتحدث عن حل يمكنه ان يخصلنا من الطائفية بكل ابعادها من مجلس النواب الى رئاسة الجمهورية الى القضاء.
نعرف ان البرلمان هو الرأس بالنسبة الى الجسم، وكالقبطان بالنسبة الى السفينة، واذا تعطل تعطل كل شيء. فالقانون الذي نطرحه هو ان يأتي الرجل المناسب في المكان المناسب، وهو ما يعني انتخاب النائب في المجلس المؤلف من 16 لجنة، ولجان بحسب الاحزاب والطوائف منها من يعمل ومن لا يعمل، ومنها لم يجتمع منذ الانتخابات. اقترحنا ان تحصل الانتخابات خارج القيد الطائفي، ويترشح كل من يريد في اي محافظة يريد، ولكن ترشحه بحسب اللجان. وفي الحصيلة مجلس نيابي يمثل كل المحافظات وكل لجنة فيها اختصاصيون. وننتقل من الديموقراطية العددية الى ديموقراطية الكفاية. هذا بالنسبة الى مجلس النواب”.

وأضاف: “اما بالنسبة الى رئاسة الجمهورية فنختار الرئيس المناسب الذي يتمتع بالكفاية والثقافة بقدر يمثل لبنان تجاه باقي رؤساء العالم ويكون مهتما بالسلام العالمي والانسانية وليس بمشكلة الطرق والنقابات. العملية التي توصل الرئيس هي ان كل محافظة من المحافظات ترشح رئيسا للجمهورية: 9 مرشحين للرئاسة يمرون ب 3 مراحل: تاريخه، برنامج عمله، اسئلة مفتوحة لتبيان قدراته.

  • على القضاء ان يكون نزيها، لكنه لا يزال تحت وطأة السياسة، كما المرحلة الاولى لرئاسة الجمهورية كذلك للقضاة، 9 قضاة يمثلون انتخابيا في المحافظات مجلس القضاء الاعلى، ويديرون الشؤون القضائية باستقلال تام ولا حاجة الى مجلس الشيوخ لأنه يكرس الطوائف.
  • النائب سينتخب في مجلس النواب على اساس مكان اقامته او مكان قيده، على ان يكون مكان سكنه ملكا له، وهنا تفادينا الدائرة الكبرى والهيمنة العددية.
  • المحافظون: الذين ترشحوا لرئاسة الجمهورية ولم يصلوا يكونون محافظين في محافظتهم، وهذه خطوة عملية للاهتمام بالمنطقة اذ يريدون الترشح مجددا لرئاسة الجمهورية”.

درويش
وفي الختام، شدد درويش في كلمة مقتضبة على “اعتبار ورقة اللقاء التشاوري للنخب بمثابة برنامج عمل ورؤية للمستقبل مع ضرورة الابتعاد عن الخطاب الطائفي من أجل الاستمرار بلبنان وطنا نهائيا لكل اللبنانيين”.

اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى