إطلاق المرحلة الثانية من الحملة الوطنية للتلقيح ضدّ الحصبة وشلل الأطفال رغم صعوبات فيروس كورونا

نشرت من قبل 10lebanon في

إطلاق المرحلة الثانية من الحملة الوطنية للتلقيح ضدّ الحصبة وشلل الأطفال رغم صعوبات فيروس كورونا

14 تشرين الأول/ أوكتوبر 2020– أعلنت وزارة الصحّة العامة اليوم، بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف، بدء المرحلة الثانية من الحملة الوطنية للتلقيح ضدّ الحصبة وشلل الأطفال. تستمرّ الحملة حتى الخامس والعشرين من شهر تشرين الأول، في قضائي كسروان وحاصبيا، على أن تتبعها بقية الأقضية و المحافظات  ( بيروت، جبل لبنان، البقاع، الجنوب والنبطية) بدءا من الثاني من تشرين الثاني حتى نهاية السنة.

منذ أن تفشى فيروس كورونا الجديد كوفيد-19، تراجعت  معدلات التلقيح، الأمر الذي أنذر بردة فعل مضادة وسلبية، تجاه كلّ ما تم إحرازه سابقا في إيصال اللقاحات الأساسية الى الأطفال و جعل الأطفال أكثر عرضة للأمراض التي يمكن الوقاية منها من خلال اللقاح. بالاضافة الى أن  تراجع التحصين ضدّ الحصبة عالمياً و في لبنان قد أدى الى تفشي هذا المرض ، منذ العام 2018.

بعد أن تمّ تنفيذ المرحلة الأولى من الحملة الوطنية للتلقيح ضد الحصبة و شلل الاطفال  خلال كانون الأول عام 2019 في عكار والشمال وبعلبك والهرمل، ستنطلق المرحلة الثانية من حملة التلقيح ضد الحصبة، الحصبة الألمانية، ابوكعب، وشلل الأطفال في المحافظات الخمس: بيروت، جبل لبنان، البقاع، الجنوب والنبطية. وتستهدف هذه الحملة الأطفال بين عمر الستة أشهر وحتى إتمام العشر سنوات.  وسيُصار الى إعتماد مراكز الرعاية الصحيّة الأولية والمستوصفات ومراكز التلقيح المؤقتة كأماكن لتنفيذ هذه الحملة .

تحدث وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن مطلقا الحملة ومؤكدا ان المرحلة الثانية من حملة التلقيح تنطلق وفق الإجراءات الإحترازية الضرورية المعتمدة في مواجهة كوفيد-19.  حيث جرى تدريب جميع الفرق المشاركة في التلقيح على إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها والسيطرة عليها وتمّ تجهيزهم بمعدات الحماية الشخصية المناسبة . اختيرت مراكز التلقيح المؤقتة في الأماكن المفتوحة، حيث سيُصار الى تطهير الأمكنة بعناية شديدة لجعلِ التلقيح آمنًا من أي تلوث محتمل. وسيتم التأكد من خلو الأطفال، ومقدمي الرعاية من أي إصابات بكوفيد-19 وأي حالات مشتبه بها سيتم إحالتها مباشرة لفحوصات طبية إضافية. هذا وتنفذ إجراءات الوقاية من العدوى والسيطرة عليها في جميع نقاط التلقيح من أجل الحدّ من إنتقال كوفيد-19.

تحدثت سمر حمود، بالنيابة عن ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتورة إيمان الشنقيطي عن “وجوب عدم خسارة المكاسب التي تحققت في تغطية عملية تحصين الأطفال في لبنان طوال العقد الماضي” وأضافت: “منظمة الصحة العالمية تدعم حملة التلقيح ضدّ الحصبة للحؤول دون إصابة الأطفال بهذا المرض الخطير الذي يمكن تجنبه والوقاية منه باللقاح” وشددت على انّه “لا ينبغي مطلقا إهمال تلقيح أي طفل، أو جعل حق الطفل في التلقيح ملفا ثانويا، فالحماية الصحية والوقاية من الأمراض حقّ من حقوق الإنسان”.  

يوكي موكو، ممثلة اليونيسف في لبنان، قالت: “في سياق ما نعيشه اليوم، حيث يؤثر كوفيد-19 على نشاط جميع السكان،  من المهم جدا أن نحمي الأطفال ونجعلهم في أفضل حالاتهم، ونعزز مناعتهم ضد الأمراض التي نعرفها، مثل الحصبة أو شلل الأطفال، والتي لدينا لقاحات لها منقذة للأطفال” أضافت “على الرغم من مواجهتنا تحديات جديدة واخفاقات في مكافحة الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات بسبب كوفيد-19، لكننا حاولنا  باستمرار الحفاظ على خدمات التلقيح. معا، ملتزمون في الوصول الى كل طفل ولا بُدّ أن تعود حملات التلقيح الى مسارها الصحيح”.

بدورها تحدثت الدكتورة رنده حماده، رئيس دائرة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة العامة، عن أهمية الحملة، قائلة أن “العالم يخسر سنوياً أكثر من 1.5 مليون طفل بسبب أمراض يمكن الوقاية منها باللقاح هذا اضافة الى ما تسببت به  جائحة كورونا من تراجع في  معدلات تحصين الاطفال ووصل هذا التراجع الى ٤٧ ٪؜  في لبنان”. مضيفةً أنّ “التحديات كبيرة لكي نعيد مؤشرات التلقيح الى ما كانت عليه (فوق ٩٦٪؜ ) قبل جائحة كورونا ، وهذا يمكن تحقيقه  فقط بجهود مشتركة بين برنامج التلقيح في دائرة الرعاية الصحية الاولية في وزارة الصحة العامة ومنظمتي الصحة العالمية واليونيسف وشركائنا في القطاع الصحي الاهلي. ان المرحلة مرحلة تضامن وعمل، فلنعمل سوياً للوصول الى كافة الاطفال بغض النظر عن جنسياتهم وانتماءاتهم. هذا حقهم وهذه مسؤوليتنا جميعاً!”

يتم تمويل الحملة الوطنية للتلقيح من خلال الدعم السخي ” للصندوق الكويتي للتنمية” ، وتستهدف الحملة  364,130 طفلا تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و حتى إتمام ال10 سنوات. سيتلقى جميع الاطفال جرعة من لقاح الحصبة والحصبة الالمانية وأبو كعب (MMR) و لقاح شلل الأطفال الفموي ، وقد تمّ الوصول في كانون الأول الماضي في بعلبك -الهرمل ،الشمال وعكار الى 231,200 طفل. ونحن نواصل العمل اليوم في بيروت ، جبل لبنان ، الجنوب ، النبطيه والبقاع.. حيث سيتم الوصول الى الأطفال عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية، والمستوصفات، ومراكز التلقيح المؤقتة.


0 تعليق

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: