بلديات محيط مكب سرار: كفى مزايدات على حساب صحة أهلنا وبيئتنا
بلديات محيط مكب سرار: كفى مزايدات على حساب صحة أهلنا وبيئتنا
عقدت بلديات القرى والبلدات المحيطة بمكب سرار اجتماعًا حضره رئيس اتحاد بلديات الدريب الشمالي، ورؤساء بلديات قشلق، ووادي الحور، وشير حمرين، وعمار البيكات، والنورة، وهيتلا، إضافة إلى مختار سرار، وجرى خلاله بحث آخر المستجدات المتعلقة بملف مكب سرار، وصدر عن المجتمعين البيان الآتي:
أولًا: رفض المزايدات
أمام ما يشهده ملف مكب سرار من مواقف وتصريحات ومحاولات تدخل ومزايدات، تؤكد البلديات المحيطة بالمكب أن هذا الملف ليس مادة للمزايدة، ولا ساحة لتسجيل المواقف على حساب صحة الناس وبيئتهم وحقوقهم.
فالبلدات المحيطة بمكب سرار هي التي تحملت، على مدى سنوات طويلة، العبء الأكبر والأذى المباشر الناتج عن وجود المكب، ودفعت من صحة أبنائها وسلامة بيئتها وأراضيها الزراعية ونوعية حياتها ثمنًا باهظًا، فيما استقبل المكب نفايات مئات البلدات والقرى من مختلف أنحاء عكار.
ثانيًا: لا أحد يتحدث باسم البلدات المتضررة
نرفض أي محاولة للقفز فوق موقف البلديات المعنية مباشرة، أو التحدث باسمها، أو تحويل معاناة أهلها إلى مادة للاستثمار والمزايدة السياسية والإعلامية.
ومن يريد المساهمة في معالجة الأزمة، فليساهم في إيجاد حل صحي وبيئي مستدام، يحفظ حقوق القرى المتضررة، ويضع حدًا للأضرار المتراكمة، بعيدًا عن الاستعراض والمزايدات وتسجيل المواقف.
ثالثًا: التواصل مع رئاسة مجلس الوزراء والجهات الرسمية
نؤكد أن التواصل والمتابعة في هذا الملف يجريان بصورة مباشرة مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام والجهات الرسمية المعنية.
ونناشد دولة الرئيس الإسراع في تشغيل معمل الفرز والمطمر، ووضع حد نهائي لهذا الواقع، وإنصاف البلدات المتضررة والتعويض عليها، بعدما تحملت طوال 33 عامًا عبء نفايات عكار وتداعياتها الصحية والبيئية والزراعية.
رابعًا: رفض استقبال نفايات من خارج عكار
نعلن موقفنا الواضح والحاسم برفض إدخال أي نفايات من خارج محافظة عكار إلى مكب سرار، تحت أي ذريعة أو مسمى، بعدما تحملت البلدات المحيطة بالمكب طوال سنوات أعباء وأضرارًا صحية وبيئية وزراعية تفوق قدرتها على الاحتمال.
كما نعلن أننا لم نعد قادرين على تحمل استمرار تدفق النفايات، حتى من داخل عكار، في ظل الوضع البيئي والصحي المتفاقم، وما وصلت إليه البلدات المحيطة بالمكب من معاناة باتت تمس أبسط مقومات الحياة فيها.
خامسًا: وقف استقبال النفايات اعتبارًا من 26 أيلول
وعليه، نعلن وقف استقبال النفايات في مكب سرار، سواء من داخل عكار أو من خارجها، اعتبارًا من تاريخ 26 أيلول 2026، وذلك إلى حين تحقيق مطالبنا، واتخاذ إجراءات جدية وفعلية تضع حدًا لهذا الواقع، وتؤمّن الشروط الصحية والبيئية اللازمة، وترفع الضرر عن أهلنا وبلداتنا.
ونؤكد أننا لسنا في موقع تعطيل أي حل يخدم عكار وأهلها، بل نطالب بمعالجة جدية ومستدامة تراعي المعايير الصحية والبيئية، وتنصف القرى الأكثر تضررًا، من دون تحميلها مزيدًا من الأعباء.
سادسًا: تحرك احتجاجي
وفي هذا السياق، نعلن عن تنظيم وقفة احتجاجية رفضًا لاستقبال النفايات من خارج محافظة عكار، على أن يُحدَّد مكان الوقفة وموعدها لاحقًا، وتُوجَّه الدعوات إلى أهلنا في مختلف بلدات وقرى عكار للمشاركة فيها.
ختامًا
نقولها بوضوح: كفى مزايدات على حساب صحة أهلنا وبيئتنا.
فالبلدات التي دفعت الثمن طوال هذه السنوات يجب أن يكون موقفها أساسيًا في أي قرار يتعلق بمكب سرار ومستقبله، ولن نقبل بأي حل يزيد الضرر عليها، أو يجعلها تدفع مرة جديدة ثمن أزمة لم تعد قادرة على تحمل تبعاتها.
إن معالجة أزمة النفايات مسؤولية عامة، لكن لا يجوز أن تتحول القرى والبلدات التي تحملت العبء الأكبر طوال عقود إلى ضحية دائمة لأي حل مؤقت أو غير مستدام.
اكتشاف المزيد من عَشرة | منصّة عَشَرة للمحتوى الموزون
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
