نبهت جمعية بلادي خضرا الوزراء المشاركين في المجلس الوطني للمقالع والكسارات الى ان ما تلوّح به شركة الترابة من خدعة صرف العمال هي تمثيلية قديمة اعادت تمثيلها عشرات المرات، بينما هي اكبر متأمر على العمال الذين صرفت تعسفيا وقبل اقفال مقالعها اعدادا كبيرة منهم واعطتهم تعويضات هزيلة بالليرة اللبنانية.
والاسوأ انها اخفت عنهم خطورة المهنة التي يعملون بها والاخطر الرهيب ان شركات الترابة قد قضت على فرص عمل الاف العمال الزراعيين في الكورة بعد ان دمرت كامل زراعتهم وقضت على اكثر من عشرة ملايين شجرة تين ولوز وعنب واقتلعت اكثر من مليون شجرة زيتون ونشرت الاوبئة الزراعية والصحية وتسببت بتغيرات مناخية خطيرة بعد ان قتلت واصابت الاف العمال الزراعيين في الكورة والشمال بالسرطان وامراض القلب والامراض الصدرية وبعد ان حولت المناطق المجاورة لها الى مناطق مسرطنة غير صالحة للحياة.
وبما ان المجلس الوطني للمقالع والكسارات سيعقد اجتماعا نهار الجمعة المقبل فاننا نضع بين ايدي ممثلي الوزارات المشاركة في المجلس الحقائق التالية التي تمنع اعطاء رخص قانونية لشركات الترابة:
- ان مقالع شركات الترابة هي خارج الخريطة رقم 1 للمقالع والكسارات التي يحددها المرسوم8803
- ان قسم كبير من هذه المقالع موجودة في الاراضي المصنفة اراضي بناء 40/20في كفرحزير وان اهالي وبلدية كفرحزير يرفضون رفضا قاطعا اعطاء رخص لهذه المقالع التي دمرت بيئتهم الخضراء وقتلت اهلهم.وان قرار بلدية كفرحزير الرافض بشدة اعطاء رخص لهذه المقالع وان العريضة التي نظمتها جمعية بلادي خضرا مع لجنة كفرحزير البيئية تحمل تواقيع مئات اهالي كفرحزير والموجهة الى الوزارات المشاركة في المجلس الوطني للمقالع والكسارات تستنكر وترفض اشد الرفض اعطاء تراخيص حفر لمقالع شركات الموت وهذه العريضة توضح كل تفاصيل مجزرة الابادة الجماعية والدمار الشامل التي ارتكبتها شركات الترابة مع عشرات الصور والوثائق .كل هذه الاعتراضات الشعبية والبلدية مرفقة بالملف وقد سجلت العريضة في الوزارات المشاركة في المجلس وفي محافظة الشمال وقائمقامية الكورة. وكذلك اعترض معظم اهالي بدبهون على عمل مقالع الترابة في بلدتهم التي دفت فيها شركة الترابة اخطر النفايات الصناعية بعد ان دمرت معظم اراضي البلدة بشكل مريع
- ان مراجعة الافادات العقارية التي قدمتها شركات الترابة تثبت ان هذه المقالع موجودة بين اعمدة التوتر العالي وداخل الاملاك العامة كالوديان والينابيع وان اسماء هذه العقارات هي اكبر دليل مثل العقار المسمى عين قمر الدين في بدبهون او ساقية اوكار الضباع في كفرحزير. كما ان مراسيم استملاك موجودة على هذه العقارات.
- ان هذه المقالع متهربة من دفع الرسوم البلدية طوال عشرات السنين.
- ان مقالع الترابة قد عملت لسنين طويلة دون تراخيص قانونية من المجلس الوطني للمقالع واحيانا بمهل من مجلس الوزراء سبق ان اسقطها مجلس شورى الدولة.
- ان الصخور الكلسية المستخرجة من مقالع الترابة تحتوي كميات من الكبريت وترسبات الزئبق والمعادن الثقيلة وان اعادة عمل هذه المقالع يعني اعادة عمل الافران التي تعمل بالفحم الحجري والبترولي ما يعني تجدد مجزرة الابادة الجماعية لاهل شكا والكورة وشمال لبنان.
- ان استيراد الاسمنت بعد الغاء الرسوم المرتفعة عليه هو الحل الامثل للحفاظ على من تبقى من اهلنا في الكورة والشمال وعلى ما تبقى من بيئتها الخضراء، تزامنا مع نقل هذه المصانع ومقالعها الى سلسلة جبال لبنان الشرقية كما فعلت قبرص حين نقلت مصانع اسمنت موني الى الجبال البعيدة.
- اننا نضع الوزراء امام مسؤولياتهم الوطنية والانسانية وننبهم الى ان احد الوزراء الذين يطالبون باعادة عمل مقالع الترابة هو موظف لدى رئيس حكومة سابق هو شريك تحت الطاولة في صفقة شراء اسهم شركة الترابة لتبييض امواله المنهوبة من الشعب اللبناني والخزينة اللبنانية.
