بيان صادر عن تجمع الناشطين البيئيين في الكورة، بشأن “القرار 16” ومحاولات شرعنة تدمير تلال الكورة والبترون

بيان صادر عن تجمع الناشطين البيئيين في الكورة

بشأن “القرار 16” ومحاولات شرعنة تدمير تلال الكورة والبترون

في وقتٍ يرزح فيه الوطن تحت وطأة الأزمات، وفي خطوةٍ مباغتة تعكس استهتاراً صارخاً بالقوانين وبالصحة العامة، صدر “خلسة” القرار رقم 16 الذي يمنح شركات الترابة رخصة لمدة سنة (قابلة للتمديد) للعبث بتلال الكورة ومقالعها. إن هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري، بل هو صكّ إبادة بيئية وهواء مسموم وتربة مدمرة، يشرّع الموت الذي حصد من أبناء الكورة ضحايا فاق عددهم عدد العاملين في تلك الشركات نفسها.
إننا، وأمام هذا الواقع الخطير، نعلن ما يلي:

أولاً: إدانة المسار الالتفافي

ندين بشدة اللقاء الذي جمع وزير البيئة واتحاد بلديات الكورة بظهورٍ لافت لغياب القوى الحقيقية الصامدة، وعلى رأسها بلدية كفرحزير وأهالي بدبهون، الذين اتخذوا موقفاً مشرفاً برفض القرار 16 ومواجهة “شركات الموت” حمايةً لأهلهم.

ثانياً: استنكار الضغوط السياسية

نستنكر بأشد العبارات الضغط والتهويل الذي مارسه وزير الصناعة لصالح الشركات لتهريب هذا القرار المخالف لقانون المقالع والكسارات (الذي يحصرها بالسلسلة الشرقية). إنه لمن المخزي أن تُستغل ظروف الحرب لتمرير قرارات تقتل الناس بصمت في الكورة وشكا.

ثالثاً: المطالب والنداءات العاجلة

  1. وزارة البيئة: نطالب وزير البيئة بالمبادرة فوراً لطرح إلغاء القرار 16 في مجلس الوزراء، وعدم تمرير أي قرار بديل يسمح بعودة المقالع الخارجة على القانون تحت أي مسمى.
  2. اتحاد بلديات الكورة: ندعو الاتحاد إلى مراجعة موقفه المتساهل. فأنتم أدرى بعدد جنازات ضحايا السرطان الأسبوعية؛ لذا نناشدكم برفض تغطية عمل الشركات غير القانوني ورفض بدعة “إعادة التأهيل” التي تُستخدم كذريعة للقضم والنهب.
  3. القوى السياسية: ندعو كافة القوى السياسية الكورانية الحرة، من نواب ووزراء، إلى الاستنفار والضغط لإلغاء هذا القرار القاتل.
  4. المناشدة الوطنية: ندعو رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة، إلى التدخل لحماية الكورة. ونخص بالذكر العماد عون، القادر على استطلاع حجم المأساة في بشمزين (بلدة والدته) وسائر القرى، لإبعاد شبح الدمار والسرطان عن أهلنا.
  5. العمال الأحباء: ندعو عمال الشركات بصدق ومحبة إلى رفض استخدامهم “دروعاً بشرية” لابتزاز الدولة، والمطالبة بحقوقهم وتثبيتهم دون أن يكون ذلك على حساب أرواح أهاليهم وبيئتهم.

رابعاً: التحرك الميداني والقانوني

ندعو أهالي الكورة المفجوعة إلى التأهب والمشاركة في تحرك شعبي وشيك، ومواكبة حملة إعلامية واسعة لحماية حقنا في الحياة. كما نؤكد احتفاظنا بالحق في تقديم كافة الشكاوي القانونية والملاحقات القضائية لإسقاط أي قرار يطلق يد الشركات في تدمير كورتنا الخضراء.
ختاماً إلى الصامتين والمتورطين والمستفيدين:

“إن من يساهم في قتلنا عمداً بملوثاته أو بتوقيعه، لن يفلت من حكم التاريخ ومن أشد العقاب.”

تجمع الناشطين البيئيين في الكورة
تحريراً في: 21 نيسان 2026