متابعة نيابية لملف اليونيفيل: المذكرة الحقوقية بين يدي رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب

متابعة نيابية لملف اليونيفيل: المذكرة الحقوقية بين يدي رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب

متابعة نيابية لملف اليونيفيل: المذكرة الحقوقية بين يدي رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب

في إطار المتابعة النيابية لملف قوات اليونيفيل، زار وفد نيابي اليوم الثلاثاء 6 تشرين الأول 2026 كلا من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، ورئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وسلّمهما مذكرة حقوقية تفصّل المخاطر القانونية والميدانية والإنسانية الناجمة عن انسحاب اليونيفيل في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي.

مسار نيابي ومشاركة واسعة

جاءت الزيارة تتويجاً لمسار أطلقه 86 نائباً للمطالبة بإبقاء اليونيفيل وإعادة النظر في القرار 2790، واستكمالاً للمؤتمر الصحفي الذي عُقد أمس في المجلس النيابي.

وفي لقاء بعبدا شارك النواب: ميشال موسى، نجاة عون صليبا، عدنان طرابلسي، قاسم هاشم، ناصر جابر، سليم الصايغ، فيصل الصايغ، إدغار طرابلسي، وملحم خلف.

أما الوفد الذي التقى الرئيس بري فضمّ النواب: ميشال موسى، فيصل الصايغ، ناصر جابر، محمد خواجة، قاسم هاشم، إدغار طرابلسي، عدنان طرابلسي، وملحم خلف.

عرض الخلاصات القانونية والميدانية

وقدّم النائب ملحم خلف، باسم الوفد، عرضاً للخلاصات القانونية والميدانية للمذكرة، مشدّداً على الصعوبات الجوهرية التي تحول دون تسلّم الجيش اللبناني المواقع التي تنسحب منها اليونيفيل، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وإعاقته وصول الجيش وانتشاره.

وأكد أن مواقع اليونيفيل لا يتسلّمها إلا الجيش اللبناني، وأن أي انسحاب يجب ألا يترك الجنوب أمام فراغ يكرّس الاحتلال ويهدّد أمن القرى والسكان، بل يجب أن يقترن بضمان انتقال فعلي وآمن للمسؤولية إلى الجيش، وتمكين الدولة من ممارسة سلطتها الحصرية على كامل أراضيها.

مخاطر إنسانية وأمنية

وتناول العرض مخاطر انقطاع الممرات الآمنة والإنسانية التي تربط رميش وعين إبل ودبل بالداخل اللبناني، وما قد ينتج عنه من عزل السكان وتعطيل وصول مستلزماتهم الحيوية.

كما شدّد على دور اليونيفيل في معالجة الاحتكاكات الميدانية ومنع تصاعدها، وعلى خطورة غياب الطرف الأممي الذي يتولى المراقبة والتنسيق واحتواء الحوادث.

موقف الرئيسين عون وبري

وأبدى الرئيسان عون وبري اهتماماً بالمذكرة والمخاطر التي تعرضها، وأكدا متابعة الملف والقيام بما يريانه مناسباً لصون سيادة لبنان وحماية الجنوب وأهله.

وبحسب ما نقله خلف بعد لقاء بعبدا، شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة تجنّب الفراغ، وبحث إمكان اللجوء إلى قوة بديلة تحت مظلة الأمم المتحدة إذا تعذّر الإبقاء على اليونيفيل.

تحركات موازية ودولية

وفي إطار التحرك نفسه، جرت أيضاً زيارة القنصل اليوناني في لبنان وتسليمه نسخة من المذكرة الحقوقية.

وتدعو المذكرة إلى إعادة النظر في القرار 2790، في ضوء مخاطر الانسحاب وتعذّر تسلّم الجيش اللبناني المواقع التي يحول الاحتلال دون وصوله إليها، وتطالب بالحفاظ على الحضور الأممي بما يحمي المدنيين ويضمن انتقالاً آمناً للمسؤولية إلى الجيش وحده.

تكامل مع المسار الحكومي

وأكد الوفد أن هذا المسعى ينسجم ويتكامل مع ما تقوم به السلطة التنفيذية، ممثّلةً برئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام والحكومة مجتمعةً، لإنهاء الاحتلال، وصون السيادة، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار وتولّي مسؤولياته.

اتصالات مستمرة لحشد الدعم

وتتواصل اللقاءات والاتصالات مع الجهات اللبنانية والدولية المعنية، ولا سيما لقاء ممثل جمهورية مصر العربية، بصفتها ممثّلة المجموعة العربية في الأمم المتحدة، لإيصال المذكرة إلى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن، وحشد الدعم لإعادة النظر في القرار 2790، بما يضمن أن يقود انتقال المسؤولية إلى السيادة والاستقرار، لا إلى فراغ جديد يهدّد لبنان وأهله.


اكتشاف المزيد من عَشرة | منصّة عَشَرة للمحتوى الموزون

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

موضوعات ذات صلة