وزارة التربية والتعليم العالي والاتحاد الأوروبي واليونيسف يعلنون عن دعم جديد لتعزيز استمرارية التعليم في جنوب لبنان خلال زيارة ميدانية للمدارس الحدودية

وزارة التربية والتعليم العالي والاتحاد الأوروبي واليونيسف يعلنون عن دعم جديد لتعزيز استمرارية التعليم في جنوب لبنان خلال زيارة ميدانية للمدارس الحدودية

24 شباط  2026 – قامت وزارة التربية والتعليم العالي، بالتعاون مع الشركاء المانحين في الصندوق الائتماني للتربية (TREF)، ممثلين بالاتحاد الأوروبي، واليونيسف، بزيارة ميدانية مشتركة إلى عدد من المدارس الرسمية في جنوب لبنان، تأكيدًا للالتزام المشترك بحماية حق الأطفال في التعليم وضمان استمرارية التعلم في المناطق الأكثر تأثرًا.

وتشكل هذه الزيارة محطة مهمة تعكس الجهود الوطنية والدولية المتواصلة لصون التعليم، في وقت لا تزال فيه المدارس والأطفال في المناطق الحدودية الجنوبية يواجهون تحديات ومخاطر متواصلة. كما أتاحت المناسبة الإعلان عن تمويل إضافي بقيمة 570 ألف دولار أمريكي، يهدف إلى استمرار التعلم وتعزيز قدرة المدارس الرسمية على إبقاء أبوابها مفتوحة وجاهزة لاستقبال التلامذة في بيئة آمنة، يضاف هذا التمويل إلى 13.8 مليون دولار أمريكي كان قد سبق تخصيصها لدعم التعليم الرسمي وغير الرسمي في محافظتي الجنوب والنبطية خلال العام الدراسي 2025/2026.

ومن خلال شراكتها مع وزارة التربية والتعليم العالي، وبدعم سخي من المانحين، لا سيما الاتحاد الأوروبي، وألمانيا عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، وفرنسا عبر الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، وسويسرا، تواصل اليونيسف دعم المدارس الرسمية في جنوب لبنان لضمان تمكّن الأطفال من متابعة تعليمهم في بيئة مستقرة وآمنة.

قالت وزيرة التربية والتعليم الدكتورة ريما كرامي: ” آمنت منذ اليوم الأول لتسلم مهامي في وزارة التربية بضرورة ايلاء قرى الحافة الأمامية اهتماما اضافيا كعربون احترام وتقدير لتضحيات اهل الجنوب في ظل الصعوبات التي يعانون منها وضرورة دعمهم ليكونوا امثولة للجميع. وقد ترجمنا هذا الالتزام بخطوات عملية وواضحة، لأن التعليم لا ينتظر، ولأن أبناء الجنوب يستحقون أن تبقى مدارسهم مفتوحة، وآمالهم محفوظة، ومستقبلهم محميًا..إننا نثمّن عاليًا هذه الشراكة التي تعكس ثقة المجتمع الدولي بالمدرسة الرسمية اللبنانية، وبقدرتها على النهوض رغم كل التحديات وقبل كل شيء الثقة بأبناء الجنوب على النهوض والإستمرار”.

قال سامي سعادة، القائم بالأعمال بالإنابة لبعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان: “يؤكّد الاتحاد الأوروبي وقوفه الثابت إلى جانب لبنان وقطاعه التعليمي الرسمي، وانطلاقًا من هذا الالتزام يسعدنا تلبية طلب الوزارة بتوفير تمويل إضافي. ويسرّني أن أعلن اليوم تخصيص مساهمة إضافية بقيمة 570,000 دولار أمريكي لدعم 37 مدرسة متضرّرة من النزاع في جنوب لبنان. وقد تمّ إختيار المدارس استنادًا إلى مستوى هشاشةها، وحجم احتياجاتها الفعلية، وعدد التلامذة الملتحقين بها. وختم قائلاً :”التعليم لا يقتصر على الصفوف الدراسية فحسب، بل يشكّل ركيزة للاستقرار، وبوابة للفرص، ومصدرًا للأمل.”

وقال ماركو لويجي كورسي، “يجب أن يستمر التعلّم، حتى في أصعب الظروف. فكل يوم يدخل فيه طفل إلى صفّه الدراسي هو رسالة أمل، واستثمار في حمايته وكرامته ومستقبله. وبالشراكة الوثيقة مع وزارة التربية، وبدعم سخي ومتواصل من الدول المانحة، نعمل في اليونيسف على أن تبقى المدارس الرسمية في جنوب لبنان مساحات آمنة تمنح الأطفال الاستقرار والدعم والشعور بالحياة الطبيعية، رغم كل التحديات. إن هذه الزيارة والدعم الإضافي اليوم يؤكدان التزامنا الثابت بالوقوف إلى جانب الأطفال، وضمان عدم انقطاع تعليمهم، وتعزيز النظام التعليمي الرسمي ليبقى سندًا لكل طفل، في كل وقت.”

وكجزء من الزيارة، جرى أيضاً توزيع لوازم مدرسية ومواد تعليمية أساسية، تم توفيرها بدعم تمويلي من حكومة المملكة المتحدة، وألمانيا عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، ومؤسسة ليغو، على 98 مدرسة، من بينها 37 مدرسة رسمية في مناطق الحافّة الأمامية في جنوب لبنان استفاد منها أكثر من 44,000 طالب وطالبة. وشملت هذه المساعدات أكثر من 150,000 كتاب مدرسي، وأكثر من 1,400 جهاز رقمي ومتطلبات الاتصال بالإنترنت، بالإضافة إلى أكثر من 2,180 مجموعة من القرطاسية والمواد الترفيهية، بما في ذلك مستلزمات تعليمية، ومواد خاصة بتنمية الطفولة المبكرة، وحِزَم دعم ترفيهية وتعليمية لتعزيز الاستمرار في التعلّم، وصناديق ليغو.

منذ عام 2025، تواصل وزارة التربية والتعليم العالي، بالشراكة مع اليونيسف وبدعم من مانحي الصندوق الائتماني للتربية (TREF)، تقديم الدعم للمدارس الرسمية في جنوب لبنان بما يضمن استمرارية التعلم وعدم انقطاعه. ويشمل هذا الدعم تأمين استمرارية تشغيل المدارس، وتوفير المواد التعليمية والتدريسية، ومساندة المعلمين والعاملين في القطاع التربوي، إلى جانب تعزيز قدرة المدارس على التكيّف مع التحديات المتغيّرة. ويتم ذلك مع إعطاء أولوية خاصة لسلامة التلامذة ورفاههم، والحد من التسرب المدرسي. وتأتي هذه الجهود في إطار السعي إلى تمكين جميع الأطفال في الجنوب من الوصول إلى تعليم نوعي عبر النظام الرسمي، حتى في ظل الأزمات وحالات عدم الاستقرار.