خارطة طريق نقابة الكيميائيين لحل أزمة النفايات في لبنان
- الرؤية الفنية والتقنية: من “الطمر” إلى “التفكك الحراري”
تجاوز الحلول البدائية: أكد البروفسور أن الاعتماد على “الطمر” منذ 30 عاماً هو أسلوب بدائي يدمر التربة والمياه الجوفية.
تقنية التفكك الحراري (Pyrolysis): هي الحل الجوهري الذي تطرحه النقابة، وتعتمد على تسخين النفايات في مفاعلات مغلقة بمعزل عن الأكسجين، مما يمنع الاحتراق المباشر وانبعاث الديوكسين السام.
التميز عن المحارق: أوضح أن التفكك الحراري ليس “محرقة”؛ فالمحارق تحرق النفايات وتنتج غازات سامة يصعب مراقبتها، بينما التفكك الحراري يكسر الروابط الكيميائية للمواد لتحويلها إلى طاقة.
- المخرجات والجدوى الاقتصادية (النفايات كمورد)
تحويل النفايات إلى ثروة: تنتج عملية المعالجة ثلاثة مواد أساسية لها قيمة سوقية:
البترول (الزيت): وقود حيوي يمكن بيعه.
الفحم الكربوني: يُستخدم في الصناعة وتحسين التربة الزراعية.
الغاز الاصطناعي (Syngas): يُستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية لتشغيل المعمل وتغذية الشبكة العامة.
استرداد التكلفة: أكد عبود أن أي مستثمر أو بلدية يمكنها استرداد كامل تكاليف إنشاء وتشغيل المعمل خلال سنة ونصف إلى سنتين فقط من عائدات بيع هذه المخرجات.
- الاستدامة البيئية والمعالجة الصفرية
صفر طمر (Zero Landfill): المشروع يهدف لمعالجة كافة أنواع النفايات دون الحاجة لدفن أي جزء منها.
معالجة المواد العضوية: يتم عصر النفايات العضوية وتكرير مياهها (العصارة) باستخدام محطات تكرير داخلية ومساحات مزروعة بالقصب (Wetlands) لتخرج مياهاً نظيفة.
صفر انبعاثات: يضمن التصميم احتراقاً كاملاً للوقود المشغل واسترداداً للحرارة وتبريداً للغازات، بحيث تكون الانبعاثات أقل من انبعاثات “مولد كهرباء” عادي أو حراقة بناية.
- الإدارة اللامركزية ودور البلديات
اللامركزية هي الحل: دعا عبود إلى أن تكون المعامل “لا مركزية” (على مستوى بلدية أو اتحاد بلديات)، مما يقلل كلفة النقل الباهظة ويخلق دورة اقتصادية محلية.
القدرة الاستيعابية: المعامل مصممة لتبدأ من قدرة 10 إلى 30 طناً يومياً (للبلديات الصغيرة) وتصل إلى 300 طن.
الجاهزية: كشف عن وجود 12 بلدية بدأت فعلياً بتأمين الأراضي والتحضير للبدء فور الحصول على التمويل والتراخيص.
- الرقابة العلمية وفرص العمل
إدارة كيميائية متخصصة: اشترطت النقابة وجود كيميائي أو مهندس كيميائي في كل معمل لمراقبة التفاعلات، بالإضافة لمهندسي كهرباء وميكانيك.
توفير فرص العمل: يساهم المشروع في خلق مئات الوظائف التخصصية للشباب اللبناني، مما يحد من هجرة الأدمغة العلمية.
الرقابة الثلاثية: اقترح أن تدير الشركات الخاصة (مثل شركة توكسيماك) المعامل تحت إشراف مباشر من البلديات، نقابة الكيميائيين، وأجهزة الدولة.
- رسالة تحذيرية للمستقبل
المهلة الأخيرة (2026): حذر البروفسور عبود من أن المطامر الحالية (مثل مطمر الجديدة) ستصل لقدرتها القصوى بنهاية عام 2026، وإذا لم يبدأ تنفيذ هذه الحلول العلمية فوراً، فسيواجه لبنان كارثة نفايات كبرى لا مفر منها.
تم إعداد هذا التقرير بناءً على التصريحات الرسمية المسجلة للبروفسور د. جهاد عبود خلال اللقاء في موقع وراديو لبنان الحر
إطلع على بيان نقابة الكيميائيين في لبنان من هنا


