برعاية معالي وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي ، أطلَقَ الدكتور بول الحامض، مُمثِّل الإتِّحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية في لبنان وسوريا مُؤلَّفه “الإصلاح الإداري في لبنان – اللامركزية الإدارية جسر عُبور نحو التنمية المُستدامة”، الصَّادِر عن دار نلسن للنشر وذلك خلال حفل أُقيم في فندق فينيسيا – بيروت.

حَضَرَ الحفل معالي وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مُمَثَّلًا بالقاضي زياد أيوب، سعادة النائب الدكتور غسان سكاف، سعادة النائب ملحم خلف، ، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب مُمثَّلًا بالدكتور أسامة مْشَيمِش، سماحة شيخ العقل لدى طائفة المُوحّدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المُنى مُمثَّلًا بالأستاذ أسامة ذبيان، نيافة المطران مار ناوفليوس جورج صليبا – مطران جبل لبنان وطرابلس، سيادة مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير مُمَثَّلًا بالمقدَّم بشارة الكلَّاب، سيادة مدير عام أمن الدولة اللواء ادكار لاوندس مُمَثَّلًا بالعميد أيمن محمود، سيادة اللواء عباس ابراهيم، سيادة اللواء أشرف ريفي مُمَثَّلًا بالأستاذ خالد علوان، رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران مُمَثَّلًا بالدكتور سليم مقدسي، إضافةً إلى وزراء ونُوَّاب سابقين ومُمثِّلي الروابط الروحية والهيئات الاغترابية والنقابية، والقنصلية، ومُمثِّلي الجامعات الخاصة ، وفعاليات قانونية وقضائية، وإقتصادية ومصرفية، وثقافية وإعلامية وتربوية، ورؤساء البلديات واتِّحاداتها، ونُخبة من المُجتمع .
شارك في الحفل كُل من: القاضي الدكتور خالد قباني، البروفسور أنطوان مسره، البروفسور فاديا كيوان، البروفسور أنطونيوس أبو كسم، السيّدة رندا بدير

تولَّت الإعلامية مريم بيضون تقديم الحفل، حيث افتتحته بالنشيد الوطني اللبناني، قبل أن تَنقُل إلى الحضور رسالة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزف عون، التي توجَّهَ فيها إلى الدكتور بول الحامض بكلمات تقدير لجهوده القيِّمة في مجالي التنمية والإصلاح الإداري.
بعدها، رحَّبَت بيضون براعي الحفل معالي وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، وبالحضور من شخصيات رسمية وأكاديمية وثقافية، مُشدِّدة على رمزية هذا اللقاء الوطني الذي يجمع بين الفكر والإرادة في سبيل بناء دولة عصرية مرتكزة على الشفافية والحوكمة. وأكَّدَت على أهمية العمل الجاد لترسيخ قيم الحوكمة واللامركزية بوصفها خيارًا استراتيجيًا ومُستدامًا للإصلاح.
وفي كلمتها، نوَّهَتْ إلى أنَّ كتاب الدكتور الحامض يُشكِّل مساهمة علمية نوعية، تتصدى للتحديات الوطنية من خلال رؤى استراتيجية ومقترحات عملية قابلة للتنفيذ، تنطلق من اللامركزية كمدخل فعّال لتحقيق التنمية المستدامة.

واعتبرت أنَّ الإصلاح الحقيقي لا يقوم فقط على السياسات العامة، بل يبدأ من وعي الفرد وسلوكه، داعية إلى ثورة فكرية وأخلاقية قائمة على المسؤولية والمواطنة.
كما حيَّت بيضون الفكر الوطني للدكتور بول الحامض، ووصفت مُؤلَّفه بأنه “صرخة علمية ورؤية عملية لعبور الأزمة الإدارية”، مُؤكِّدة أنَّ اللامركزية ليست نقيضًا للدولة، بل تجسيد لحضورها الفاعل في حياة المواطن.
وختمت كلمتها بالإشادة بالمفكرين والخبراء المشاركين، وأفكارهم العميقة وتجاربهم الواسعة وخُبُراتِهِم في خدمةِ مشروعِ الإصلاح، والوطن بمسؤوليةٍ والتزامٍ صادِقَين .
قباني
تناول معالي الدكتور خالد قباني في كلمته موضوع اللامركزية الإدارية الموسعة كما نصّ عليه اتفاق الطائف، مشيرًا إلى تعدّد المشاريع المطروحة منذ إقراره عام 1989، في إطار الإصلاح الإداري على المستويين المركزي واللامركزي. وركّز على أهمية توسيع صلاحيات المحافظين والقائمقامين، وتمثيل جميع إدارات الدولة في المناطق الإدارية على اعلى مستوى ممكن تسهيلاً لخدمة المواطنين وتلبية لحاجاتهم محلياً.وإعادة النظر في التقسيم الإداري لتعزيز وحدة الدولة والعيش المشترك. كما دعا إلى اعتماد لامركزية إدارية على مستوى القضاء وما دون، تقوم على انتخاب مجالس محلية برئاسة القائمقام، بما يكرّس المشاركة الشعبية في إدارة الشأن العام. وأكّد على ضرورة وضع خطة إنمائية وطنية شاملة تنسجم مع هدف الإنماء المتوازن، وتعزيز موارد البلديات، وتفعيل دور الوحدات الإقليمية في تحقيق التنمية المستدامة على مختلف الأراضي اللبنانية.

وتطرَّقَ إلى أبعاد اللامركزية الإدارية، مشيرًا إلى أنها لا تقتصر على الجانب الإداري فقط، بل تشمل أيضًا البعدين السياسي الديمقراطي والاقتصادي الإنمائي. ففي بعدها التنظيمي الإداري، تقوم اللامركزية على توزيع الصلاحيات بين السلطة المركزية والمجالس المحلية، بما يضمن استقلالًا ذاتيًا نسبيًا لهذه الهيئات من دون المساس بوحدة الدولة، مؤكدًا أن اللامركزية “ليست تبعية ولا استقلالًا”، بل تقوم على توازن دقيق بين اتخاذ القرار المحلي وخضوعه للرقابة المركزية.
وأوضح أنَّ:”التبعية والسلطة الرئاسية يؤديان إلى إهدار مفهوم اللامركزية، كما أن الاستقلال يعني زعزعة وحدة الدولة الإدارية والسياسية التي حرص عليها اتفاق الطائف بالتأكيد على ان الدولة اللبنانية دولة واحدة موحدة ذات سلطة مركزية قوية. وعليه، فإن هناك مبدأين أو قاعدتين تحكم البعد التنظيمي الإداري للامركزية، أولاهما الاستقلال الذاتي للجماعات المحلية أي للهيئات اللامركزية بإدارة شؤونها الذاتية بنفسها، وهذا يعني إناطة هذه الهيئات بصلاحيات محددة ينص عليها القانون، تمارسها بالاستقلال عن السلطة المركزية، وتتخذ فيها قرارات نافذة بذاتها، إلا ما استثني منها بنص صريح، أي باختصار كلي، تمتع الهيئات اللامركزية بسلطة التقرير، أي اتخاذ القرارات النافذة، بمعزل عن تدخل السلطة المركزية، مع ما يستتبع ذلك من تمتع هذه الهيئات بالشخصية المعنوية والاستقلالين المالي والإداري، وثانيهما احتفاظ السلطة المركزية بحق الرقابة على أعمال الهيئات اللامركزية، ضماناً لتحقيق المصالح العامة المحلية واحترام القانون، وذلك في إطار الحد الدنى الذي لا يهدر الاستقلال الذاتي الذي تتمتع به الهيئات المحلية.”
واعتبر أنَّ التنظيم الإداري يصطدم بمشكلات كثيرة ومعقدة يقتضي حلها، وذلك من خلال:”اعتماد تقسيمات إدارية مناسبة لأغراض الإدارة المحلية، ومنها : مشكلة تحديد عدد الوحدات الإدارية التي تضمها الدولة وحجمها (محافظات، أقضية ، بلديات)، مشكلة تحديد مستويات الوحدات الإدارية اللامركزية، وهل تتكون من مستوى واحد، مثل البلدية في لبنان أو من عدة مستويات (مجالس محافظات – مجالس أقضية – مجالس بلدية)، كما هو الشأن في فرنسا وبريطانيا، مشكلة تحديد أنسب وضع للعلاقات بين الوحدات، وهل يكون ذلك عامودياً وعلى شكل تسلسل هرمي، أم أفقياً، بمعنى المساواة بين الوحدات، مشكلة توزيع الصلاحيات بين السلطة المركزية والسلطات المحلية وتحديد طبيعة العلاقة ومداها التي تجمع بين المركز والأطراف، والدور المعطى للسلطات المحلية.”
وأضاف:” في البعد السياسي – الديموقراطي ، تقوم اللامركزية على مشاركة المواطن في إدارة الشأن العام، وبالتالي، فهي ترتكز إلى قاعدة ديموقراطية تقوم على مشاركة الأهالي في القرار وفي إدارة شؤونهم الذاتية بأنفسهم من خلال الانتخابات، وقيام الدولة بتعزيز المناخ الديموقراطي في البلاد وتوفير مناخ الحرية الذي يكفل التعبير عن إرادة المواطن وإطلاق قدراته وإمكاناته وملكاته الفكرية والانتاجية، والانتخاب، على الصعيد المحلي هو شرط أساسي لتحقيق اللامركزية، لأن النظام اللامركزي هو امتداد للفكرة الديموقراطية على المستوى المحلي. هذا الانتخاب هو الذي ينمي مستوى معين من الثقافة الديموقراطية ويحقق قدراً من المشاركة الشعبية ويقوي الولاء الاجتماعي ويدفع المواطن إلى الاهتمام بالشؤون العامة وحمل المسؤولية.”
واستشهد بقول العلامة موريس هوريو Maurice A Hario في هذا الصدد قائِلًا:”إن اللامركزية تنحو إلى خلق مراكز إدارية عامة مستقلة يعين أشخاصها عن طريق الجسم الانتخابي للوحدة الإدارية ليس بهدف اختيار أفضل السبل لإدارة الوحدات المحلية، وإنما من أجل مشاركة أكثر ديمقراطية للمواطنين. فالمركزية، من وجهة النظر الإدارية، تؤمن للبلاد إدارة أكثر حذقاً وتجرداً وتكاملاً واقتصاداً من اللامركزية. ولكن الوطن ليس بحاجة فقط إلى إدارة حسنة ولكنه بحاجة أيضاً إلى حريات سياسية والحريات السياسية تفترض مشاركة واسعة من الشعب في الحكم بواسطة الانتخابات السياسية والجمعيات السياسية. والناخبون كما وأعضاء المجالس لا تكتمل تربيتهم وثقافتهم السياسية إلا عن طريق الانتخابات المحلية وفي المجالس المحلية”.
وتابع:”كما أن هناك ديموقراطية سياسية تقوم على مشاركة المواطنين في الحكم عن طريق الانتخابات، كذلك برز على الصعيد الإداري، ما عرف بالديموقراطية الإدارية التي تحقق مشاركة المواطنين على الصعيد المحلي في إدارة شؤونهم الذاتية بعيداً وبالاستقلال عن السلطة الإدارية المركزية. فاللامركزية بحد ذاتها نظام ذا طابع ديموقراطي، لاسيما إذا نظر إليها من زاويتها التاريخية والاجتماعية والسياسية. وهي ليست نهجاً أو أسلوباً من الأساليب الإدارية فحسب، ولكنها موقع اجتماعي لممارسة الحريات الديموقراطية على الصعيد المحلي. ولعل ألكسي دو تو كفيل هو خير من عبّر عن وجهة النظر هذه، فقد اعتبر اللامركزية مؤسسة ديموقراطية ومدرسة للحريات السياسية. فالعلاقة بين اللامركزية والديمقراطية إذن هي علاقة عضوية وليست علاقة عارضة أو سطحية، وهذه العلاقة قد أفرزت علاقة أخرى متممة ، وهي علاقة اللامركزية بالانتخاب نظراً لارتباط الديموقراطية بفكرة الانتخاب. وعلى هذا الأساس تحكم البعد السياسي الديموقراطي للامركزية فكرتان : فكرة المشاركة في إدارة الشأن العام الإداري على الصعيد المحلي، فكرة انتخاب الهيئات المحلية من قبل الجماعات المحلية”
وأشار:”لقد ذهبت مقدمة الدستور في تركيزها على الإنماء المتوازن للمناطق وأهميته في بناء الوطن ومستقبله، اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، إلى حد اعتباره ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام، ومن هنا نفهم عناية اتفاق الطائف برفع درجة اللامركزية الإدارية إلى مستوى القضاء .”
وأكّد أن:”تحقيق الإنماء المتوازن يستوجب دورًا محوريًا للدولة يُرسّخ وحدة المجتمع والدولة على السواء، ويُحقّق التوازن المطلوب بين المناطق والفئات الاجتماعية. كما شدّد على ضرورة إشراك المناطق في هذه العملية، باعتبار أن مشاركتها تُشكّل جزءًا لا يتجزأ من الخطة الإنمائية الوطنية الشاملة، وتُسهم في اكتمالها وتكاملها. وينطوي هذا البعد الاقتصادي والإنمائي للامركزية على فكرة التضامن الاجتماعي التي تعتبر ركيزة من ركائز بناء الدولة ووحدتها، وصمام أمان ضد انحراف اللامركزية عن مفهومها الصحيح ومسارها الطبيعي. ومقتضى هذا الإنماء المتوازن، أن ينظر إلى إقليم الدولة كوحدة إنمائية متكاملة، بحيث لا تنمو منطقة على حساب منطقة أخرى ، ولا قطاع اقتصادي على حساب قطاع اقتصادي آخر، بل أن تأتي الخطة الإنمائية موحدة وشاملة للبلاد، وقادرة على تطوير المناطق اللبنانية قاطبة، وتنميتها اقتصادياً واجتماعياً، دون أن تغفل امداد البلديات والوحدات اللامركزية الإقليمية، بالإمكانات المالية اللازمة لتعزيز دورها ولتمكينها من مواكبة خطة الدولة الإنمائية الشاملة. وقرار الإنماء، هو قرار سياسي، وهذا يعني أنه من مسؤولية الدولة، وعلى عاتقها تقع عملية البناء والإعمار والإنماء ، ولكن هذه العملية لا تكتمل إلا بمشاركة المواطنين جميعاً ومختلف القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في تحمل هذه المسؤولية.
واستكمل:” لا يجوز إهمال البعد الاقتصادي في اللامركزية لأن هذا الإهمال يؤدي إلى التفاوت بين المناطق في حال عدم قيام السلطة المركزية بضبط عملية التنمية على المستوى الوطني. ففي وضع من التفاوت الاجتماعي والاقتصادي يجب أن تتدخل السلطة المركزية لتحقيق العدالة لضمان حد أدنى من المصالح العامة الحياتية، لأن الانسجام الاقتصادي هو اساسي وضروري للانسجام الاجتماعي.”
وأشار إلى أنَّهُ:”في ضوء هذه المعايير والمبادئ ، يصح النظر في مشروع القانون الجديد للامركزية الذي أعلنه فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا ، كما لعب الوزير بارود دوراً كبيراً في إعداده وإنجازه على الشكل الذي أعلن فيه من خلال فريق عمل مميز، وشاركت في مناقشته في لجنة الإدارة والعدل د. خالد قباني، بالإضافة إلى الوزير زياد بارود.”
وختم كلمته:”من المفيد التنبه إلى حقيقتين أساسيتين أفرزتهما التغيرات والتحولات الحاصلة خلال العقود الثلاثة الماضية في لبنان وفي العالم. الأولى، الثورة التكنولوجية والاتصالية الكبرى التي كسرت حواجز الزمان والمكان، وأصبح بالتالي ممكناً تخزين المعلومات واستخراجها ، ونقلها والاستفادة منها بشكل لا يحتاج أحد تكابد المشقة في الحصول عليها، ولا في صعوبة استخدامها أفضل استخدام. والثانية، ان العالم بأسره أصبح يعاني من حالة الندرة في توفر الإمكانات والموارد بعد أن تخطى العالم مرحلة الوفرة، وبالتالي بات من الضروري التكيف مع هذه الأحوال المستجدة التي تقضي بتقليص الأكلاف والمصاريف، وأصبح لبنان مضطراً إلى التركيز على الدولة الرشيقة والكفوءة والفعالة بدلاً من الدولة المترهلة في إداراتها ومؤسساتها وأجهزتها العامة. وهذا الأمر بالطبع ينطبق على الإدارة والمؤسسات والأجهزة العامة للدولة اللبنانية، وكذلك على البلديات.”
مسرَّة
وَأَلقى البروفسور مسرَّة كلمة جاء فيها: “في كتاب د. بول الحامض سعي لإرساء “الاستقرار الأمني والسياسي” (ص 250) و”التنمية المستدامة” (ص 103) و إصلاح “الدولة”(ص 54) و “الدولة” الراعية (ص 212) وسعي نحو “العروبة واضحة” (ص5)، لكن كل تلك المصطلحات مُلوَّثة في الخطاب اللبناني المتداول.”
وتابع:”حان الوقت لنقد ذاتي لبناني شامل لممارسات وسلوكيات لبنانية في التذاكي والتكاذب والتموضع والمعليشية والدعارة في علاقات لبنان الدبلوماسية.”
وأضاف:”ما معنى دولة؟ لا توصف الدولة إلا بذاتها . أما النظام فهو ديمقراطي، ليبرالي، اشتراكي، سلطوي … ليس لبنان دولة تتمتع بوظائفها الأربعة السيادية الموصوفة بالملكية وهي: احتكار القوة المنظمة، احتكار العلاقات الدبلوماسية وانسجاما مع مقدمة الدستور : لبنان عربي الهوية والانتماء، وإدارة المال العام من خلال الضرائب وجبايتها ، وإدارة السياسات العامة. لا إصلاح ولا تغيير ولا استقرار بدون استعادة لبنان الدولة.
ما معنى التنمية الإدارية في لبنان؟ تم تفشيل المعهد الوطني للإدارة كمؤسسة مستقلة. تم تدشينه في حفل رسمي بمشاركة الرئيس جاك شيراك شخصيًا والقيادات العليا في الدولة. يراجع مداخلتنا في برنامج السيدة غادة عيد في MTV ، مشروع ” دولة”، في 2025/7/7.”
واستكمل:”اللامركزية الإدارية جسر عبور نحو التنمية المستدامة. ليست القضية محض قانونية. إنها قضية اقتصادية واجتماعية وثقافية. إنها تتطلب شروطًا في التطبيق. في لبنان قبل الانتخابات البلدية الأخيرة حوالي 300 مجلس بلدي منحل بسبب خلافات بين الأعضاء ! يعني ذلك أن اللبناني عاجز عن إدارة شأن عام محلي ! ولا يجوز أساسًا انحلال مجلس بلدي بسبب خلافات داخلية بين الأعضاء المنتخبين. إنه تقاعس abandon de poste في إدارة مصلحة عامة محلية!”
وختم كلمته :”ليست اللامركزية الإدارية هروبًا من مركزية الدولة في اللامركزية. بدون مركزية الدولة أولاً تتحول اللامركزيات إلى إقطاعيات وإمارات وتفاوت في التنمية. وأكثر القضايا بشأن اللامركزية تتعلق بالتطبيق في الواقع المالي والإداري والثقافة المواطنية المحلية. 5. ان التغيير في لبنان هو مؤسساتي وثقافي في آن. وهذا ما يرد حول “تعزيز ثقافة الإصلاح” (ص:١٠)”
كيوان
لَفَتَت المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية البروفسور فاديا كيوان إلى أنَّ موضوع الإصلاح الإداري مرتبط بتاريخ لبنان الكبير ذاته، حيث تعاقبت على مر العقود محاولات الإصلاح التي ركزت على مكافحة الفساد والمحسوبية والطائفية، إلا أنها غالبًا ما انتهت بالفشل. وأشارت إلى أن اللافت والمثير للدهشة هو ارتباط الإصلاح الإداري اليوم بمفهوم اللامركزية الإدارية، متسائلة عما إذا كان الكاتب يرى في تطبيق اللامركزية الإدارية السبيل لتحقيق الإصلاح الإداري الحقيقي.
تابَعَت: “أُهَنِّئ الدكتور بول الحامض على جرأته في تناول هذا الموضوع، وأُثني على رؤيته الاستراتيجية التي فتحت باب النقاش حول قضية تبدو معقدة ومثيرة للجدل. ففي مباحثات الطائف، انقسم النواب بين فريق يدافع عن الدولة المركزية كرمز لوحدة الوطن، وفريق آخر يدعو إلى اللامركزية بأقصى درجاتها، أي اللامركزية السياسية أو الفيدرالية. وفي النهاية، تم اعتماد اللامركزية الإدارية كإصلاح مهم، لكنها بقيت مقيدة بخطين أحمر: الأول عدم جواز التشريع محلياً، والثاني حظر فرض الرسوم والضرائب المحلية.
وهنا تبرز عدة تساؤلات، منها كيف يمكن للمناطق أن تنمّي نفسها ذاتياً إذا لم تكن قادرة على التشريع أو تأمين موارد خاصة لذلك. برأيي، اللامركزية الإدارية ضرورية لتعزيز مشاركة المواطنين محلياً في صنع القرار وتمكينهم من محاسبة المسؤولين عن إدارة شؤونهم بناءً على تقييم أدائهم. لكن علينا ألا نحمّل اللامركزية أكثر مما تحتمل، وألا نعتبرها حلاً لمشاكل بنيوية أخرى.”
وأضافت:” في هذا الظرف الصعب، يجب أن نفكر كمواطنين متضامنين، لا كمجموعات تسعى للحفاظ على مكاسب فئوية. يجب أن نتوحد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب والبقاع، ونخجل من أي فجوة جغرافية أو طائفية تعكس عدم العدالة في توفير الفرص. هذه الفجوات، التي بدأت جغرافيًا، تعمَّقت بسبب التركيبة المذهبية، وتحوَّلت إلى فجوات بين مكونات المجتمع.”
وختمت كلمتها بالتأكيد على ضرورة تجديد الولاء للدولة المركزية التي تشكّل الضمانة الوطنية للجميع، بما تؤمّنه من حماية وتكافؤ في الفرص، انسجامًا مع جوهر العقد الاجتماعي. وشدّدت على أن تحقيق التنمية المتوازنة، كما نصّ عليه اتفاق الطائف، هو من صلب مسؤوليات الدولة المركزية التي تُهيّئ الأرضية الملائمة لتطبيق اللامركزية الإدارية. ولفتت إلى أن الظرف الراهن يتطلب تقوية الدولة وتعزيز قدراتها وهيبتها للقيام بمهامها. وأنََّّ لبنان الكبير، الذي اختاره مؤسسو الدولة وطنًا قائمًا على صيغة العيش المشترك بين أبنائه من مختلف المعتقدات الدينية، في مواجهة مشروع عنصري تمثّل بقيام دولة إسرائيل، يواجه اليوم خطرًا وجوديًا حقيقيًا. لذا، فإن الحفاظ عليه يستوجب تضافر الجهود واتحاد اللبنانيين لإنقاذه، لأن السماح بانهياره يُعدّ تفريطًا بإرث الآباء المؤسسين وبجوهر الكيان الذي قام عليه الوطن.
أبو كسم
وأشار البروفسور أنطونيوس أبو كسم في كلمته إلى أنَّ:” ولادة المؤلف الجديد للدكتور بول الحامض، تأتي في زمن استثنائي، حيث يعتبر الإصلاح الإداري في لبنان حجر زاوية دولة القانون في لبنان. يشكر الدكتور الحامض، على هذا الكتاب الذي يشمل أغلبية الأفكار المتعلقة بالإصلاح الإداري، والأهم أن الكاتب وضع الإصبع على الجرح ووصف المشاكل التي تواجه الإدارة في لبنان، وتلك التي تعيق إدارة المرافق العامة. هذا الكتاب، جاء ليذكر بمفاهيم أساسية تتعلق بالإصلاح الإداري وبأجهزة الرقابة. بالرغم من أن هذا المؤلف ليس بمرجع أكاديمي، إلا أنه يشكل دليلاً للمواطنين الذين يطمحون ببناء دولة القانون ويسعون لمكافحة الفساد ويشكل حافزاً للطبقة السياسية لاعتماد نهج الحركة الحكيمة. هذا المؤلف يشكل قيمة مضافة لخطة الإصلاح التي يسعى العهد الحالي والحكومة الحالية لتنفيذها. كما وأن مؤسسات الدولة تحتاج إلى إصلاح، فهي بحاجة أيضاً إلى إصلاحيين أمثال الدكتور بول الحامض وعلى كافة المستويات والاختصاصات .”
ورأى أنَّ:” إطلاق هذا الكتاب، يشكل مناسبة للكلام على الإصلاح في لبنان بوجود رموز النزاهة والكفاءة أهل العلم الذين تتلمذنا على أيديهم القانون والسياسة أكان في جامعة القديس يوسف أم في الجامعة اللبنانية أم في معهد الدروس القضائية قسم القانون العام معلمو الأمة فاديا كيوان خالد قباني وأنطوان مسرة.”
وتابع:”لا إصلاح في لبنان من دون استئصال الفساد، هذا النيترات الأخطر ال م خ ز ن في نفوس وعقول شريحة كبرى من اللبنانيين والمعرض للانفجار في أي وقت شبيه بانفجار نيترات المرفأ هذه الجريمة الفظيعة الكارثة التي ش كل الفساد أحد عناصرها.”
وأضاف:”إن التربية هي المدماك الأساس للمواطنة الصالحة التي هي أساس للحوكمة الرشيدة، ولا مواطنة صالحة إلا تلك التي تقوم على مبدأ المساواة ومبدأ عدم التمييز. لا سبيل لقيام الإدارة إلا بتحريرها من المحاصصة السياسية والطائفية والقبلية، ولا إصلاح للإدارة من دون تطبيق المادة 95 من الدستور.”
واستطرد قائِلًا:”وسط أزمة المرفق العام التي يعيشها لبنان، تشكل أجهزة الرقابة السلم الأول للإنقاذ، فهذه الأجهزة إضافة إلى دورها الرقابي، هي أجهزة مناط بها التخطيط لتطوير الإدارة والنشاط الإداري. وهنا يبرز دور مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، المكلف بتقديم خطط واستراتيجيات للتحديث الإداري. إلا أن الإشكاليات المتعلقة بعمل هذا المكتب متعددة، فهو مكتب يتبع لوزير وهو ليس بوزراة. إنه مكتب لا يشكل جزءاً من الهرم الإداري، فموظفوه لا يتبعون الملاك الإداري العام. إن دراسات هذا المكتب تعدها منظمات ومؤسسات كال UNDP خاصة بالتعاون مع مجموعة من الخبراء بالاشتراك مع عدد من ممثلي الإدارة العامة. أضف إلى ذلك، أن وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، ليس لديه سلطة على أجهزة الرقابة وتحديداً على مجلس الخدمة المدنية وجهاز التفتيش المركزي وبالتالي، يكون دور هذا المكتب استشاري ولا يتمتع بسلطة الرقابة أو بسلطة القرار.”
واستكمل:”على صعيد آخر، إن تعدد أجهزة الرقابة، أمر جيد، إلا أن تداخل الصلاحيات يشكل عائقاً أمام التحديث الإداري. كل ذلك، هو بهدف تقديم الخدمة الأفضل للمواطن وليس لعرقلة مشاريعه مما ينعكس سلباً على الدورة الاقتصادية، وعلى صورة المرفق العام لدى الرأي العام، وعلى عدم الإيمان بالدولة. إن الفساد هو آفة مجتمعية غير مرتبطة حصراً بالقطاع العام، بل إن عراب الفساد هو القطاع الخاص الذي يسعى إلى موافقة القطاع العام على معاملات خلافاً للقانون أو الاستحصال على إعفاءات غير مستحقة، أو للالتفاف بالغش على الأنظمة للتهرب من تأدية الضريبة. والشريك الأكبر في الفساد هي المرجعيات وقوى الأمر الواقع التي تنمو على آفة الزبائنية، هذه العلاقة الحميمة التي تربط الناخب بالمنتخب، أو الحاشية والأتباع بالزعيم، أضف إلى ذلك فساد المرجعيات الذي يحظى بحصانة مطلقة أو شبه مطلقة تحولت الإدارة إلى مراكز نفوذ للأحزاب وللنافذين في السلطة. على أمل أن يتم تنفيذ مشروع وسيط الجمهورية في عهد فخامة الرئيس جوزاف عون، كمؤسسة رقابية إصلاحية للدفاع عن حقوق المواطن، كوسيلة ناجعة لمكافحة الزبائنية والمحسوبية .”
وأضاف:” من يعتقد اليوم أن اللامركزية الإدارية هي الحل في ظل هذه الاقتراحات ومشاريع القوانين في المجلس النيابي فهو مخطئ، لماذا؟ لأن مفهوم اللامركزية المنشود من قبل بعض الأحزاب السياسية، وبعض المرجعيات، ليس إلا مطالبة بفيديرالية إدارية، وباستقلال ذاتي على المستوى المالي وعلى المستوى الأمني. وهذا التفكير أو هذا النموذج للامركزية الإدارية يناقض اتفاق الطائف ومبدأ الإنماء المتوازن. إن تطبيق اللامركزية يقتضي بأن يكون للوطن جيش واحد ومالية واحدة وسياسة خارجية واحدة. كما وأن تطبيق اللامركزية الإدارية، يحتم نزع الامتيازات من النافذين، حتى لا تكون الاستقلالية في الحوكمة ليست إلا وسيلة لاستغلال أموال الدولة العامة والخاصة .”
وتابع:”إن اللامركزية الإدارية التي تقوم على تقسيم إداري على شكل فيديراليات طائفية، قد يمس بفكرة لبنان الوطن النهائي لجميع أبنائه، وهو مناقض للفقرة “طاه” من مقدمة الدستور التي تحرم التقسيم والتجزئة. والخطر في هذه التقسيمات، هي النزعات المستقبلية للمطالبة بالحكم الذاتي، والتي تشكل حافزاً محفزاً لمشروع الدويلات الطائفية في المنطقة والحركات الانفصالية، هذا المشروع الذي يقوم على الانتماء المذهبي وليس على الانتماء الوطني. يجب بلورة نظام حوكمة لامركزي إداري قائم على فكرة التنمية والانتماء للوطن وليس على فكرة السعي للاستقلال عن الشريك الآخر في الوطن قدر المستطاع وكأنه العدو.”
وختم كلمته بالقول:”حمى الله لبنان من أعدائه، في الخارج كما في الداخل، وأبقاه وطناً موحَّداً لجميع أبنائه، قائماً على هوية المواطنة الجامعة، لا على الهويات المذهبية والتعصّب. كل الشكر للدكتور بول على هذه الندوة الوطنية الهادفة إلى الإصلاح. عشتم، عاش لبنان.”
بدير
شددت نائب المدير العام ورئيس حلول الدفع الإلكتروني وتكنولوجيا البطاقات في بنك الاعتماد اللبناني الأستاذة رندة بدير بدير على أن هذا العمل يشكل مساهمة فكرية وعملية في لحظة وطنية دقيقة، حيث لم يعد الإصلاح الإداري ترفًا، بل ضرورة وجودية لإنقاذ الدولة وتعزيز ثقة المواطن بمؤسساتها.
وأكَّدَت أنَّ لبنان، الذي يرزح منذ سنوات تحت أزمات بنيوية على المستويات كافة، يعاني من إدارة مركزية معقّدة وبعيدة عن هموم الناس، ما يجعل من اللامركزية خيارًا إصلاحيًا لا بديل عنه، وأداة لإطلاق طاقات المناطق وتحقيق التنمية المتوازنة.
وأضافت أن الكتاب لا يكتفي بالإضاءة على المفاهيم النظرية، بل يقدّم نماذج قابلة للتطبيق، مستندًا إلى تجارب دولية مع مراعاة الواقع اللبناني، مشيرة إلى أن هذا الطرح العلمي الرصين يعكس التزامًا وطنيًا صادقًا بإعادة بناء الدولة على أسس حديثة وشفافة.
وتوقَّفَت عند أهمية التحوّل الرقمي كركيزة لأي إصلاح إداري فعّال، معتبرة أن تعزيز اللامركزية لا يتم فقط عبر نقل الصلاحيات، بل من خلال تسهيل الوصول إلى الخدمات عبر التكنولوجيا. وأشادت بإطلاق المصرف الرقمي Wink Neo كخطوة عملية تسهم في تقريب المواطن من الإدارة، وتكرّس مفهوم اللامركزية الرقمية، بما يخفض الكلفة والوقت ويعزز الشفافية.
وختَمَت بالقول أنَّ هذا الكتاب ليس فقط جسرًا معرفيًا بين الواقع والطموح، بل دعوة صادقة إلى ورشة وطنية شاملة، تنطلق من اللامركزية والتحوّل الرقمي، وتؤسس للبنان جديد، قائم على العدالة، الكرامة، والتنمية المستدامة.
وبمبادرة كريمة من دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة، جرى تكريم الدكتور بول الحامض تقديرًا لإسهاماته المتميزة في دعم وتعزيز العلاقات الإماراتية اللبنانية. وقد وجَّهَت الإعلامية مريم بيضون شُكرها إلى معالي الشيخ منصور النويس على حضوره الكريم ومشاركته الفاعلة، ودعته إلى اعتلاء المنصة لتكريم الدكتور الحامض.
يُذكر أن تكريم الدكتور بول الحامض يأتي اعترافًا بجهوده الفكرية التي تجسدت في مؤلفه “الإصلاح الإداري في لبنان – اللامركزية الإدارية جسر عبور نحو التنمية المستدامة”، والذي يُعتبر مرجعًا مهمًا يعكس رؤى عميقة لمسار الإصلاح والتحديث الإداري في لبنان.
وفي الخِتام، ألقى الدكتور بول الحامض كلمةً شكرَ من خلالها معالي وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي على رعايته الكريمة، مُثنيًا على جهود المتحدثين المشاركين، ومُعبّرًا عن امتنانه للحضور النخبوي من شخصيات رسمية وأكاديمية واغترابية.
ونوَّهَ بالمبادرة التكريمية التي خصّه بها الوفد الإماراتي الحاضر باسم دولة الإمارات العربية المتحدة، مُعبّرًا عن تقديره العميق للإمارات، قيادةً وشعبًا، ولدورها الريادي في دعم مسارات التنمية والإصلاح في المنطقة.
وتوقّف عند أهمية هذا اللقاء بوصفه منبرًا وطنيًا يدعو إلى التغيير الجاد والإصلاح الشامل، مشدّدًا على أن خلاص لبنان يمرّ عبر بناء دولة حديثة ترتكز على الكفاءة، والعدالة، والشفافية، واللامركزية الإدارية. ودعا إلى تخطّي الانقسامات الطائفية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واعتماد إصلاحات إدارية ومالية تُعيد الثقة بالمؤسسات وتُمهّد لنهضة اقتصادية مستدامة.
وأشاد الدكتور بول الحامض بالتجربة الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجالي التنمية والإصلاح، داعيًا إلى الاستفادة منها كنموذج يُحتذى في بناء الدولة الحديثة. وأشار إلى أن كتابه خَصَّص حيّزًا لهذه التجربة لما تمثّله من مصدر إلهام في مسارات التحديث والإدارة الفعّالة.
كما شدّد على أهمية دور الاغتراب اللبناني في دعم مسار الإصلاح وتعزيز الاستقرار، مؤكّدًا أن الكتاب يُجسّد مشروعًا عمليًا يستند إلى تجارب دولية ناجحة، ويطرح رؤية متكاملة لإعادة بناء الدولة، تشمل إصلاح الإدارة العامة، وتفعيل القضاء، وتنشيط الاقتصاد، إضافةً إلى تمكين البلديات، وحماية البيئة، وتعزيز الثقافة، وتوسيع إشراك اللبنانيين المنتشرين في مسار النهوض الوطني.
وختم مؤكّدًا أن هذا العمل ليس مجرد إصدار فكري، بل مساهمة فعلية تهدف إلى إطلاق حوار وطني بنّاء ينقل لبنان من دولة الطوائف إلى جمهورية الإنسان والقانون، ويُعيد له موقعه ودوره على خريطة الدول القادرة والمنتجة.
تلا الحفل توقيع الدكتور بول الحامض نسخًا من كتابه إهداءً للحضور، والتقاط صور تذكارية لتوثيق المناسبة الثقافية والوطنية، واختُتم اللقاء بحفل كوكتيل على شرف المشاركين.
تميَّزَ الحفل بأجواء وطنية راقية، وشكَّلَ مِنَصَّة فكرية لإطلاق نقاش مُعمَّق حول مستقبل الإدارة العامة، اللامركزية، والعدالة المؤسساتية، في ظل الحاجة الماسّة إلى إصلاح إداري بنيوي يُعيد الثقة بين المواطن والدولة.





