صحفيون وصحفيات: نطالب بفك الحصار فورا عن غزة ووقف جريمة التجويع

بيان صادر عنا نحن صحفيين وصحفيات في مناطق القدس والضفة والداخل

نكتب هذا البيان من موقعنا كصحافيين وصحافيات فلسطينيين، نتابع ونوثّق، ولكن أيضًا نكتم الغصّة كل يوم. فليس سهلًا أن تكتب عن الجوع فيما زملاؤك في العمل لا يجدون ما يأكلونه. وليس طبيعيًا أن تتلقى رسائل من فريقك تقول: “ما في خبز”، أو “الشبكة مقطوعة”، أو “مش قادر أركّز من الجوع” — ثم تفتح الحاسوب لتكتب عن غزة بصيغة الغائب.

نحن نستنكر بشدة سياسة التجويع التي تُمارَس بحق أهلنا في غزة، ونقف في مواجهة جريمة مزدوجة: قصف ممنهج وتجويع متعمّد، وسط صمت دولي مخزٍ.

معنا في المهنة زملاء من غزة، حاولوا منذ بداية العدوان مواصلة العمل رغم الحرب، رغم فقدان الأحبة والمنازل، رغم الحصار، ورغم الجوع. بعضهم توقّف، ليس لأنهم اختاروا الصمت، لأنهم جائعون.. بل مجوعون حرفيًا.

لا يمكن لمجتمع أو مؤسسة أو صحفي أن يعمل وهو يواجه المجاعة. ولا يمكن لضمير حي أن يمر مرور الكرام على هذه الجريمة: أن يُمنع الناس من الطعام، من الدواء، من العَيش.

نقولها دون خوف وبصوتٍ واضح: غزة تُجَوَّع، والزملاء معنا يُجَوَّعون. هذه ليست حربًا، بل إبادة بطيئة، منظمة، يقودها الاحتلال الإسرائيلي ويحرسها الصمت العالمي.

نطالب بفكّ الحصار فورًا، ووقف هذه الجريمة.