الخطيب المؤثر في لبنان

الخطيب المؤثر في لبنان
تطوير – تطبيق – إتقان
بتوجيه من سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان تقوم لجنة الدعوة والمسجد وحماية التراث بالتحضير لإطلاق البرنامج التدريبي المتخصص «الخطيب المؤثّر» على مستوى لبنان

وذلك في سياق المساعي المؤسسية الرامية إلى النهوض بالخطاب الديني الذي أقره المجلس الشرعي عبر الخطة الإستراتيجية الدعوية للإرتقاء وتطوير أداء الخطباء ، وتعزيز حضور المنبر في صناعة الوعي وبناء الإنسان .

 فعقدت لجنة الدعوة والمسجد وحماية التراث في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسة في مكتب سماحة أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي رئيس اللجنة القائمة بمهام المجلس الإداري لأوقاف بيروت وبحضور سعادة المدير العام للأوقاف الإسلامية في بيروت فضيلة الشيخ زهير كبي المدير العام لصندوق الزكاة في دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية وبحضور رئيس لجنة الدعوة المساجد وحماية التراث الشيخ مظهر الحموي، ومقرر اللجنة الدكتور الشيخ زياد الصاحب ، والدكتور وسيم مغربل ، والدكتور أحمد الأمين ، والشيخ فايز سيف، والأمين العام للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى القاضي خضر زنهور ، ورئيس المصلحة في الامانة العامةالدكتور الشيخ جميل ترجمان ورئيس دائرة المساجد الدكتور الشيخ مازن القوزي/مدير اذاعة القران الكريم
وخُصّصت هذه الجلسة لبحث الترتيبات التنفيذية والتنظيمية لإطلاق البرنامج التدريبي المتخصص «الخطيب المؤثّر: من إعداد الخطبة إلى صناعة الأثر» على امتداد الأراضي اللبنانية.

وتناول البحث مختلف الجوانب المتصلة بإطلاق البرنامج وآليات تنفيذه وتعميمه في المناطق اللبنانية، بما يتيح للخطباء الإفادة من تدريب نوعي يجمع بين التأصيل العلمي والممارسة التطبيقية، ويعمل على صقل قدراتهم في بناء الخطبة، وحسن صياغة رسالتها، وإتقان فنون الإلقاء والتواصل، وفهم حاجات الجمهور ومتغيرات الواقع وصولاً إلى خطاب ديني يجمع رسوخ المضمون بجمال العرض، وأصالة الثوابت بوعي المتغيرات.

ويأتي هذا المشروع ثمرةً لإعداد لجنة الدعوة والمساجد وحماية التراث، وبتوجيه من صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية، وبقرار من المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى ، على أن تتولى المديرية العامة للأوقاف الإسلامية وأمانة الفتوى تنفيذ البرنامج والإشراف عليه ، في إطار رؤية متكاملة لتطوير العمل الدعوي والارتقاء بأدواته ومؤسساته .

ويتولى التدريب في هذه الدورة المتخصصة المدرب الدولي الدكتور سمير الدهريب من الجمهورية الجزائرية ، حيث يقوم البرنامج على منهج عملي يهدف إلى نقل الخطيب من مرحلة إعداد النص وإلقائه إلى مرحلة أعمق ، يكون فيها قادراً على بناء الرسالة ، واستنهاض الهمم ، ومخاطبة العقول والقلوب ، وتحويل الكلمة المنبرية إلى وعيٍ حيّ وسلوكٍ إيجابي وأثرٍ ممتد .

وأكد المجتمعون في ختام اللقاء أن مشروع «الخطيب المؤثّر» لا يندرج في إطار دورة تدريبية عابرة ، بل يمثل خطوة مؤسسية في مسار متواصل لتطوير الخطاب الدعوي والاستثمار في الخطيب بوصفه صاحب رسالة ومسؤولية ، وتعزيز قدرته على أداء دوره في المجتمع بوعيٍ وبصيرة وكفاءة .

كما شددوا على استكمال التنسيق والتحضيرات بين الجهات المعنية ، تمهيداً لإنطلاق البرنامج على مستوى لبنان ، بما ينسجم مع رؤية دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في بناء خطاب ديني أصيل في ثوابته ، واعٍ بواقعه ، رصين في مضمونه ، متقن لأدواته ، وقادر على ترسيخ الاعتدال والوسطية ، وصناعة الوعي ، وتعزيز القيم التي تحفظ للمجتمع توازنه وتماسكه .

فليست الغاية أن تبلغ الخطبة أسماع الناس فحسب ، وإنما أن تنفذ رسالتها إلى عقولهم وقلوبهم ، وأن يتحول المنبر من موضعٍ تُلقى فيه الكلمات إلى فضاءٍ تُصنع فيه القناعات ، وتُبنى فيه الشخصية ، ويُستنهض فيه الخير ، فـالخطيب المؤثّر ليس من يُحسن الكلام فحسب ، بل من يُحسن أن يجعل للكلمة حياة ، وللرسالة أثراً ، وللمنبر دوراً في صناعة الإنسان والمجتمع .


اكتشاف المزيد من عَشرة | منصّة عَشَرة للمحتوى الموزون

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

موضوعات ذات صلة