من طرابلس إلى العالم: جامعة البلمند تضع لبنان على خريطة التميّز الأكاديمي العالمي في إدارة الأعمال
في بلد يرزح تحت ضغوط اقتصادية غير مسبوقة، يسطع من شمال لبنان ضوء أمل يحمل رسالة مفادها أن الجودة لا تعرف حدود الأزمات. فقد حققت كلية إدارة الأعمال في جامعة البلمند إنجازًا تاريخيًا بحصولها على اعتماد AACSB International، أرفع اعتماد أكاديمي عالمي لكليات إدارة الأعمال.
هذا الاعتماد، الذي لا تناله سوى أقل من 6% من كليات إدارة الأعمال في العالم (من أصل 18,000 مؤسسة)، ليس مجرد شهادة أكاديمية، بل هو ختم عالمي يضع الجامعة في صفّ نخبة المؤسسات التعليمية الرائدة مثل هارفرد وستانفورد وغيرها من الجامعات التي تُشكّل المرجع في تعليم ريادة الأعمال والإدارة الحديثة.
في بلد يعاني من نزيف الكفاءات وهجرة العقول، تأتي هذه الخطوة لتؤكد أن في لبنان مؤسسات قادرة على تحويل الأزمات إلى فرص. كما قال عميد الكلية البروفيسور كريم ربيز:
“عندما انضممت إلى الكلية عام 2021، كانت الآفاق غامضة. لكن بروح الفريق والإصرار، حققنا اعتماد AACSB في عام 2025. هذا النجاح في أصعب سنوات لبنان يثبت أن الإرادة الجماعية أقوى من أي تحدٍ.”
هذه الكلمات تختصر روح البلمند — جامعة لا تنتظر الظروف لتتحسّن، بل تصنع الظروف بنفسها.
إن اعتماد AACSB International لا يقتصر على تقييم المناهج أو البحوث فقط، بل يركّز على الرسالة المؤسسية، والابتكار، والتأثير المجتمعي. وهذا ما جعل من كلية إدارة الأعمال في جامعة البلمند نموذجًا للتعليم الذي يخدم الإنسان والمجتمع، لا السوق فقط.
وفي تعليق لرئيس الجامعة الدكتور الياس وراق، قال: “يعكس هذا الإنجاز التزامنا الراسخ بتعزيز الجودة والتأثير المجتمعي. هو دليل أننا في البلمند لا نسعى فقط إلى تعليم قادة المستقبل، بل إلى صناعة قادة يغيّرون الواقع في مجتمعاتهم وخارجها.”
هذا الإنجاز ليس محصورًا بجدران الجامعة، بل هو رسالة أمل للشباب اللبناني: أن التميّز ممكن، وأن المستقبل يُبنى على التعليم النوعي والجهد الحقيقي. في زمن فقد فيه كثيرون الثقة بالمؤسسات، تُثبت البلمند أن لبنان لا يزال قادرًا على المنافسة والابتكار، شرط أن تتوافر الإرادة والرؤية الواضحة.
اليوم، ومع انضمام كلية إدارة الأعمال في جامعة البلمند إلى شبكة الجامعات المعتمدة من AACSB، يصبح شمال لبنان أكثر حضورًا على الخريطة الأكاديمية العالمية، وتُفتح أمام طلابه آفاق مهنية أوسع وفرصًا للتعاون الدولي.
بينما تتخبّط البلاد في البحث عن حلول اقتصادية قصيرة الأمد، تذكّرنا جامعة البلمند أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من التعليم — التعليم الذي يصنع التغيير، ويخلق فرص العمل، ويعيد للبنان مكانته الطبيعية كمركز فكري وثقافي في المنطقة.
في زمن الانهيار، تكتب البلمند سطورًا جديدة من الإصرار والأمل والعقلانية. وهذا ما يجعلها ليست فقط جامعة، بل رمزًا لما يمكن أن يكون عليه لبنان إذا اختار طريق الجودة والعمل الجماعي.
إذا كنت طالبًا تبحث عن مستقبل في القيادة أو ريادة الأعمال أو الابتكار، فاستكشف البرامج المعتمدة في كلية إدارة الأعمال بجامعة البلمند. كن جزءًا من الجيل الذي يُحدث نقلة نوعية في لبنان – فكرة واحدة، مشروع واحد، نجاح واحد في كل مرة.





