بالعلم نرتقي… أطفال النخلة يختتمون دورتهم الصيفية في مُصلى المصطفى
بالعلم نرتقي… أطفال النخلة يختتمون دورتهم الصيفية في مُصلى المصطفى
أحمد ستيتة – منصة عشرة – الجمعة ١٨ أيلول ٢٠٢٦
في أجواء إيمانية وتربوية دافئة، اختُتمت في مصلى المصطفى، في مجمع لاذقاني وسودا السكني، شارع 57 في منطقة النخلة – قضاء الكورة، الدورة الصيفية لطلب العلم والالتزام، بمشاركة مجموعة من الأطفال والطفلات، وبحضور عدد من الأهالي والقائمين على المصلى.
وشهدت المناسبة توزيع شهادات المشاركة والجوائز التقديرية على الأطفال الذين شاركوا في الدورة، تقديرًا لجهودهم وتشجيعًا لهم على مواصلة طريق العلم والتعلّم والالتزام بالقيم الإسلامية والأخلاق الحميدة.
وقد حضر المناسبة الأستاذ أحمد مصطفى، وممثل دائرة أوقاف طرابلس وخطيب المصلى الشيخ محمد عثمان، ومنسق المجمع السيد أبو العبد، إلى جانب عدد من أهالي الأطفال وذويهم.
وكان لافتًا في ختام الدورة حضور الأطفال وهم يحملون شهاداتهم وجوائزهم بفرح وفخر، في مشهد يعكس أهمية تحفيز الناشئة وتكريمهم على ما يبذلونه من جهد في طلب العلم.
فالتعليم الديني للأطفال لا ينبغي أن يكون مجرد تلقين للمعلومات، بل هو بناء تدريجي لشخصية تعرف ربها، وتحترم والديها، وتحسن التعامل مع الناس، وتدرك أن العلم مسؤولية وسلوك قبل أن يكون شهادة أو حفظًا.
ومن هنا تأتي أهمية الدورات الصيفية التي تفتح أمام الأطفال مساحة تجمع بين التعلم والتربية والصحبة الصالحة، وتمنحهم فرصة للاستفادة خلال العطلة الصيفية بما يعزز معارفهم ويغرس في نفوسهم قيم الصدق والأمانة والرحمة والانضباط.
إن تكريم الطفل على اجتهاده، ولو بشهادة بسيطة أو كلمة تشجيع، قد يترك في نفسه أثرًا كبيرًا، ويحوّل العلم من واجب ثقيل إلى طريق يشعر فيه بالإنجاز والاعتزاز.
وما أجمل أن يرى الطفل والديه وأساتذته وأهل المسجد يفرحون بنجاحه، فيكبر وهو يشعر أن العلم قيمة، وأن الالتزام طريق، وأن الأخلاق هي الثمرة الحقيقية لما يتعلمه.
وفي ختام الدورة، يبقى الأمل أن تكون هذه الخطوة بداية لا نهاية، وأن يحمل الأطفال ما تعلموه من المسجد إلى بيوتهم ومدارسهم ومجتمعهم، فيكون العلم نورًا في عقولهم، والاستقامة أثرًا في سلوكهم، والخير رسالة يحملونها معهم أينما ذهبوا.
فالأمم لا تبني مستقبلها بالمال وحده، وإنما تبنيه بالعقول التي تتعلم، والقلوب التي تتربى، والأجيال التي تعرف أن العلم أمانة، وأن العمل به هو ثمرة العلم.
وتحية تقدير لكل من أسهم في إنجاح هذه الدورة، وللأطفال والطفلات المشاركين فيها، ولأهاليهم الذين شجعوهم وساندوهم، مع الأمل بأن تتواصل مثل هذه المبادرات التربوية التي تستثمر في الإنسان منذ طفولته.







مُصَلَّى الْمُصْطَفَى أَشْرَقَ نُورُ
وَفَاحَ بَيْنَ الصِّغَارِ سُرُورُ
عَلَى شَارِعِ النَّخْلَةِ فِي الْكُورَهْ
تَلَاقَتْ قُلُوبٌ عَلى الْبِرِّ سورَهْ
حَمَلُوا الشَّهَادَاتِ بِأَيْدٍ صِغَارِ
وَفَرْحَتُهُمْ فَاقَتْ بِالْفَخارِ
تَعَلَّمْنَا الصِّدْقَ وَحُسْنَ الْخِصَالِ
وَزَرْعَ الرَّحْماتِ فِي كُلِّ حَالِ
شَيْخُ الْمُصَلَّى بِالْخَيْرِ دَعا
وَشَخْصُ النَّخْلِ لِلْخَيْرِ سَعا
فَالْعِلْمُ أَمَاناتُنا لَيْسَتْ زِينَهْ
وَالصَّالِحاتُ ثِمارٌ مَكِينَهْ
بِالْعِلْمِ نَرْقَى وَبِالْخُلُقِ نَسْمُو
وَبِأَطْفَالِ النَّخْلَةِ النُّورُ يَنْمُو
اكتشاف المزيد من عَشرة | منصّة عَشَرة للمحتوى الموزون
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
