البلمند تعزّز الدبلوماسية المناخية مع معهد قبرص: خطوة استراتيجية من لبنان نحو المستقبل

في زمن تتسارع فيه التحديات المناخية وتزداد الحاجة إلى حلول مبتكرة، تثبت جامعة البلمند أنّ لبنان قادر على أن يكون لاعباً أساسياً في رسم مستقبل أكثر استدامة. من خلال مبادرة أكاديمية ودبلوماسية رفيعة المستوى بالتعاون مع معهد قبرص (CyI)، أطلقت الجامعة مساراً جديداً يعزّز التعاون الأوروبي–المتوسطي في مجالات العمل المناخي، الدبلوماسية العلمية، والسلام المستدام.

هذه المبادرة لم تكن مجرد لقاءات أكاديمية، بل جسّدت رؤية استراتيجية تُوّجت بلقاء في قصر بعبدا مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الذي شدّد على أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعات اللبنانية في تعزيز الاستقرار الوطني، مؤكداً دعمه الكامل لهذه الخطوة الريادية.

 مركز الدبلوماسية المناخية والسلام المستدام (CDSP)

جامعة البلمند أطلقت مؤخراً مركزاً مؤسّسياً تحت اسم “مركز الدبلوماسية المناخية والسلام المستدام (CDSP)”، ليكون منصّة رائدة في المنطقة. هذا المركز يهدف إلى:

  • تعزيز الدبلوماسية المناخية عبر البحث العلمي والشراكات الدولية.
  • تطوير التعاون الإقليمي في قضايا المناخ والمياه والطاقة والغذاء.
  • ترسيخ السلام المستدام من خلال الريادة الأكاديمية والابتكار.
  • الارتباط بكلية الأمن والدفاع الأوروبية (ESDC) ليصبح أول منصّة لها في الشرق الأوسط.

رؤية مشتركة نحو شرق المتوسط

الوفد القبرصي، برئاسة البروفسور ستافروس مالاس، أشاد بعمق الهيكل الأكاديمي والبحثي في جامعة البلمند، مؤكداً أنّ جميع برامج البحث والابتكار المخصّصة للبنان ستُنفّذ بالتعاون مع الجامعة، بما يضمن أثراً استراتيجياً طويل الأمد.

كما اطّلع الوفد على أبرز المراكز الريادية في حرم الكورة، حيث عرضت الجامعة مبادراتها في مجالات الاستدامة، ترابط المياه والطاقة والغذاء (WEFE Nexus)، الدبلوماسية المائية، حوكمة المناخ، وحماية التراث الثقافي.

لبنان في قلب الدبلوماسية المناخية

هذه المبادرة ليست حدثاً عابراً، بل هي رسالة واضحة: لبنان قادر على أن يكون منارة للتعاون العلمي والدبلوماسي في شرق المتوسط. جامعة البلمند، بشراكاتها الدولية ورؤيتها الاستراتيجية، تفتح الباب أمام جيل جديد من الباحثين والدبلوماسيين ليقودوا التغيير نحو مستقبل أكثر عدلاً واستدامة.