لجنة العدالة الانتقالية في المجلس الوطني الإسلامي يطالبون بفتح تحقيقات شاملة وشفافة مع ضباط في الجيش اللبناني وقضاة في المحكمة العسكرية

بيان صادر عن المجلس الوطني الإسلامي (لجنة العدالة الانتقالية)

رفضاً لسياسة الكيل بمكيالين، واستنكاراً للاستمرار في طمس الحقائق وحماية المتورطين في تكريس الظلم السياسي والأمني في لبنان، يهمّ المجلس الوطني الإسلامي أن يعلن للرأي العام اللبناني أن زمن الصمت قد ولى، وأن مرحلة المحاسبة الفعلية وكشف الحقائق يجب أن تنطلق فوراً، دون أي حصانات أو خطوط حمراء. بناءً عليه، نؤكد على الآتي:

أولاً: إنصاف المعتقلين المظلومين وحماية السيادة

نجدد دعمنا الكامل والمطلق للموقوفين والمعتقلين المظلومين، الذين دفعوا أثماناً باهظة لرفضهم زجّ لبنان في أتون الحرب السورية، ودفاعاً عن سيادة وطنهم، وتأييداً لحق الشعب السوري في مواجهة نظام الأسد المباد والميليشيات الداعمة له.

لقد طالبت هذه القوى الدولة اللبنانية مراراً بالقيام بمسؤولياتها ومنع عبور الميليشيات المسلحة (كحزب الله ونسور الزوبعة وغيرها) نحو سوريا، إلا أن السلطة آنذاك آثرت انتهاج سياسة القمع والتخوين والرضوخ لأمر الواقع بدلاً من حماية القانون والسيادة.

وفي هذا السياق، نؤكد أن الشيخ أحمد الأسير وكل من وقف في وجه مشاريع إلحاق لبنان بالمحاور الإقليمية، إنما جسدوا حالة اعتراض وطني مشروع ضد استباحة دماء اللبنانيين والسوريين خدمةً لأجندات خارجية غريبة عن مصلحة الوطن.

ثانياً: المطالبة بمحاسبة القيادات الأمنية والقضائية المتورطة

نطالب بفتح تحقيقات فورية وشاملة في كافة ملفات الحقبة السوداء، التي جرى فيها تسخير المؤسسات الأمنية والعسكرية والقضائية لتصفية الخصوم وتكميم أفواه المعارضين لهيمنة السلاح غير الشرعي. وضمن هذا المسار نطالب بـ:

  1. إحالة العميد المتقاعد شامل روكز إلى القضاء المختص: للتحقيق في ملابسات تغطيته لممارسات حزب الله في معركة “عبرا”، وكشف حقيقة الأوامر التي تسببت بسقوط ضحايا من العسكريين والمدنيين، وتحديد من استثمر بدماء اللبنانيين لتحقيق مكاسب وطموحات سياسية ووظيفية شخصية على حساب المؤسسة العسكرية.
  2. محاكمة العميد المتقاعد منير شحادة (رئيس المحكمة العسكرية السابق): لا سيما بعد مجاهرته علناً إثر تقاعده بالارتباط بحزب الله. ونطالب بالتحقيق في دوره وأدائه القضائي والأمني خلال تلك المرحلة، والذي أسفر عن صدور أحكام جائرة ومسيسة بحق مئات الشباب اللبنانيين تلبيةً لإملاءات المحور الخارجي وأدواته في الداخل.

ثالثاً: توسيع دائرة التحقيق ورفض التسويات

نؤكد أن محاولات حصر المسؤولية في أسماء محددة لن تحقق العدالة؛ لذا نطالب بتوسيع نطاق التحقيقات ليشمل كل من شارك، أو غطّى، أو حرّض، أو برر – سياسياً، أمنياً، قضائياً، وإعلامياً – في هندسة تلك المرحلة التي قادت لبنان نحو الانقسام والانهيار وكادت تشعل حرباً أهلية جديدة.

خاتمة:

لقد حان الوقت لكشف الحقيقة كاملة أمام الشعب اللبناني، ومساءلة كل من حوّل مؤسسات الدولة إلى أداة للانتقام السياسي وخدمة المشاريع العابرة للحدود. فلا استقرار مستدام دون عدالة حقيقية، ولا قيام لدولة فعلية ما دامت ملفات الدماء، والظلم، والاعتقال السياسي خاضعة للمساومات والتسويات الإقليمية.

بيروت في: ٢٥ / ٥ / ٢٠٢٦
المجلس الوطني الإسلامي
لجنة العدالة الانتقالية