
قام وفد من جمعية الانماء والتراث مؤلف من الرئيس الدكتور نبيل زغلول والاستاذة ليلى شحود تيشوري والدكتورة ايمان درنيقة كمالي .
استقبلهم مدير المرفأ الدكتور احمد تامر ، واصطحبهم بجولة في رحاب هذا المرفق حيث اطلعوا على مكوناته الاساسية وتلك التي تم تطويرها واستحداثها مؤخرا مما يدل على جهود جبارة يبذلها الدكتور تامر لتحسين واقع المرفأ ورفده بمقومات خدمات النقل البحرية المميزة بكل ملحقاتها ومتطلباتها .
وترى جمعية الانماء والتراث أن مرفأ طرابلس قبلة أنظار موانيء البحر الابيض المتوسط ، وهو في مقدمة المرافيء اللبنانية والمتوسطية نظرا لموقعه الجغرافي الاستراتيجي حيث هو الاقرب الى الاسواق الاوروبية والاسيوية ، كما يتيح سهولة الوصول الى البحر الابيض المتوسط ويخدم مناطق عدة فيه ،وهو من أعمق المرافيء اللبنانية مما يتيح استقبال السفن الكبيرة ومما يعزز من قدرته على استيعاب المزيد من الحركة التجارية ومن التطور المضطرد في قطاع نقل الحاويات والسلع ، وهذا يشكل خيارا جذابا للتجارة الدولية ، كما ان المشاريع التطويرية المنجزة على مر السنوات من تحديث بنيته التحتية وتوسيع طاقته الاستيعابية تجعله مواكبا للتوجهات الحديثة في مجال النقل البحري ، و في موقع التمايز خصوصا مع وجود شبكة طرق تربطه مع المناطق اللبنانية والدول المجاورة مما يسهل عملية نقل البضائع من والى المرفأ بشكل أكثر فاعلية ، مما يجعل تلك العوامل مجتمعة نقطة محورية للتجارة والنقل البحري في لبنان والمنطقة .
وقد تحدث الدكتور احمد تامر الى الجمعية عن انه لدى مرفأ طرابلس دائما خطة خمسية للتطوير تتجدد تلقائيا ، وآخر خطة تم وضعها هي من عام 2023 لغاية عام 2028 .
وقد أشار الى ان خدمات المرفأ تتمحور حول خدمات الترانزيت الى الدول العربية ، و المنطقة الحرة ، وخدمات القيمة المضافة المرتبطة بتفعيل المنطقة الاقتصادية التي ستكون الخدمة رقم واحد وغير عرضة للمناقسة . كما اشار الى أنواع خدمات السفن ، والبضائع العامة ، سفن الدحرجة التي تنقل شاحنات من لبنان الى تركيا (بسبب اقفال الحدود التركية السورية ) وخدمة الحاويات وخدمة صيانة اصلاح السفن وخدمة الركاب ، كما أكد الدكتور تامر ان مرفأ طرابلس يقدم كل الخدمات باستثناء النفط .
ومن ضمن مشاريع الخطة الخمسية ، بناء الاهراءات بسعة 120 الف طن ، ومشروع الحوض العائم لصيانة السفن ، واستكمال البنية التحتية لمحطة الحاويات وكله بتمويل ذاتي من المرفأ ،
يضاف الى ذلك بناء رصيف اضافي لسفن البضائع العامة بطول 500 م وعمق 11 م وكله بتمويل ذاتي .
وأضاف الدكتور تامر انه اهم هدف للمرفأ هو خدمة التجارة ، وعادة يتم تحديد اي نوع تجارة محلية او اقليمية من خلال الخطة الاقتصادية للدولة ومن دورها بالاقليم والعالم .
وعند سؤالنا للدكتور تامر عن الدور الذي يمكن ان يلعبه مرفأ طرابلس في اعادة اعمار سوريا ، أجابنا انه في حالة الاعمار فان سوريا تحتاج الى حوالي 35 مليون طن بضائع ،
وبالتالي فان المرافيء السورية تنقل 15 مليون طن ، وتحتاج الى 20 مليون طن من عدة مرافيء لبنانية ومنها مرفأ طرابلس ، ومن المرافيء التركية والاردنية .
وفي حال النقل من لبنان ن فان هذا يحتاج الى تعاون وثيق بين لبنان وسوريا للوصول الى حالة التكامل بين المرافيء السورية واللبنانية ، واذا حدث تعاون اقتصادي وسوق عربية مشتركة بين الدول الاربعة الاساسية لبنان والاردن والعراق وسوريا فان هذا يؤدي الى انماء ملحوظ لدول هذه المنطقة .
وفي نظرة الى عوامل يحتاج اليها المرفأ قال الدكتور تامر ان هناك حاجة الى توفير سلاسل إمداد من كل النواحي الادارية والجمركية والقانونية والاقتصادية مما يخلق بيئة أعمال تتسم بشعار أسرع وقت أقل كلفة . ومن العوامل أيضا وضع قوانين اقتصاديةومعلوماتية ، حكومة الكترونية ، تبادل معلومات .
كما رأى انه يجب وضع خطة عامة لتأمين أفضل سلاسل امداد للتجار اللبنانية ، وعقد اتفاقيات نقل مع الدول ، وبناء موانيء جافة تكون بمثابة مناطق انتظار مؤقتة من حيث يتم توضيب البضاع فيها وفرزها او اعادة تحويلها .
كما أكد الدكتور تامر في نهاية حديثه على أهمية التسريع بانشاء المنطقة الاقتصاية الخاصة لانها الخدمة الاساسية لمرفأ طرابلس.